ساكنة دوار البراهمة ترفض إفراغ منازلها دون بديل

03 فبراير 2026 10:20

ساكنة دوار البراهمة ترفض إفراغ منازلها دون بديل 

هوية بريس – متابعات

تعيش ساكنة دوار البراهمة بمدينة سلا على وقع قلق اجتماعي متصاعد، عقب شروع السلطات المختصة في تنفيذ قرارات هدم طالت عددا من المساكن والمحلات التجارية، في إطار ما قيل إنه مشروع لإعادة التهيئة وتوسيع بعض المحاور الطرقية بالمنطقة. غير أن هذا القرار، وفق شهادات متطابقة للمتضررين، نُفذ دون توفير بدائل سكنية أو حلول انتقالية تحفظ كرامة الأسر المعنية.

وأكد عدد من السكان، في تصريحات متفرقة، أنهم لا يعارضون مبدأ التنظيم أو إعادة الهيكلة، بل يرفضون ما وصفوه بـ”الهدم القسري” في غياب أي تعويض أو إعادة إيواء، خاصة أن أغلبهم يقطن بالمنطقة منذ عقود، وبعضهم يتوفر على وثائق ملكية، وعقود قديمة، وأدى واجباته الجبائية والإدارية بشكل منتظم.

وتبرز من خلال الشهادات معاناة اجتماعية حقيقية، حيث أشار متضررون إلى أن القرار يهدد بتشريد أسر كاملة، تضم أطفالا متمدرسين، وأشخاصا مسنين، وأرباب أسر يعتمدون على محلاتهم كمصدر وحيد للرزق. كما عبّر عدد منهم عن تخوفهم من تنفيذ الهدم في ظروف مناخية صعبة، في ظل البرد والأمطار، دون أي ضمانات.

وفي الوقت ذاته، تساءلت الساكنة عن الأساس القانوني لبعض الإجراءات، وعن غياب التواصل المسبق، معتبرة أن إشعارها بالإفراغ تم بشكل مفاجئ، ودون تسليم وثائق رسمية توضح طبيعة المشروع وحدوده، أو تحدد مساطر التعويض وإعادة الإيواء. كما شكك متضررون في مبررات توسيع الطريق، مؤكدين أن عرض الطريق الحالي لا يبرر اقتطاع مساحات واسعة من المنازل والمحلات تصل إلى أربعة أمتار.

وتطالب الساكنة، في هذا السياق، بفتح حوار جدي ومسؤول مع السلطات المحلية والجهات المعنية، من أجل إيجاد حلول عادلة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي، وتضمن حق السكن وحق العيش الكريم، انسجاما مع مقتضيات الدستور، والتوجيهات الرسمية الداعية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية.

ويجمع المتضررون على أن التنمية الحضرية لا ينبغي أن تتم على حساب الفئات الهشة، ولا عبر قرارات أحادية، بل عبر مقاربة تشاركية توازن بين المصلحة العامة والحقوق الفردية، وتجنب المدينة احتقانا اجتماعيا كانت في غنى عنه.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة