سرّ مذهل فوق رؤوسنا: الأرصاد تكشف لغز السحب العائمة (صورة)

08 يناير 2026 19:39
سحب عائمة في السماء وتفسير علمي لآلية بقائها

هوية بريس – متابعات

أوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في منشور علمي توعوي على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، الخلفية الفيزيائية لظاهرة السحب العائمة، التي قد تبدو للوهلة الأولى لغزاً محيّراً، رغم ما تختزنه من كميات هائلة من الماء قد تصل إلى ملايين الأطنان.


تفسير علمي بعيد عن التصوّر الشائع

وبيّنت المديرية أن السحب لا تشكّل كتلًا مائية مصمتة كما قد يتخيل البعض، بل تتكوّن في حقيقتها من مليارات القطرات الدقيقة جداً من الماء، أو من بلورات ثلج متناهية الصغر، بحيث يكون الوزن الفردي لكل قطرة شبه منعدم.

هذا الحجم المجهري هو ما يسمح للسحب بالبقاء معلّقة في السماء، إذ تتكفل التيارات الهوائية الدافئة الصاعدة من سطح الأرض بحمل هذه القطرات، في توازن دقيق يشبه – وفق تعبير علمي مبسّط – “أيدياً غير مرئية” ترفع السحابة وتمنعها من السقوط.

معادلة التوازن بين الجاذبية والهواء

وأبرز المصدر ذاته أن بقاء السحب عائمة يخضع لقانون فيزيائي واضح، يتمثل في تفوّق سرعة التيارات الهوائية الصاعدة على سرعة سقوط القطرات الدقيقة بفعل الجاذبية الأرضية. غير أن هذا التوازن يظل مؤقتاً، إذ ما إن تبدأ القطرات في الالتحام والتصادم فيما بينها، حتى يزداد حجمها ووزنها تدريجياً.

وعندما تبلغ هذه الجزيئات حجماً يعجز الهواء الصاعد عن حمله، تستسلم للجاذبية وتبدأ مرحلة الهطول، في شكل أمطار أو ثلوج، بحسب الظروف الحرارية السائدة.

ظاهرة طبيعية لا تناقض قوانين الفيزياء

وخلصت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أن السحب لا تتحدى قوانين الفيزياء، بل تمثل نموذجاً بديعاً لـ“التوازن المستمر والدقيق” بين قوتين متعاكستين: ثقل الماء المتجه نحو الأسفل، وقوة الهواء الصاعد التي تدفعه إلى الأعلى، في مشهد طبيعي يجمع بين البساطة والدقة العلمية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
14°
16°
السبت
15°
أحد
17°
الإثنين
14°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة