سنوات من الحقد الدفين.. من قاد الطريق إلى اعتقال مادورو؟

06 يناير 2026 19:44
اعتقال مادورو، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ضربة أمريكية

هوية بريس – وكالات

كشفت شبكة “سي إن إن” الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان المهندس الرئيسي للاستراتيجية التي مهّدت للعملية الأميركية الخاطفة، والتي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس، في تطور غير مسبوق هزّ المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية.


عداء قديم واستراتيجية متراكمة

وبحسب التقرير، فإن روبيو، المولود لأسرة من المهاجرين الكوبيين، وضع مادورو “نصب عينيه” منذ سنوات، وكان القوة الدافعة وراء المقاربة التي قادت إلى تلك المشاهد الدرامية.

وأكدت مصادر مطلعة أن العداء بين الطرفين عميق، إذ سبق لروبيو أن دعا، منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تشديد العقوبات على مادورو، واصفاً إياه بـ“الديكتاتور المرتبط بالمخدرات”.

صعود غير مسبوق في دوائر القرار

وأشارت “سي إن إن” إلى أن تكليف روبيو بقيادة الجهود الأميركية في ما سُمي بـ“إعادة بناء” فنزويلا وترسيخ النفوذ الأميركي فيها، يمثل صعوداً استثنائياً لرئيس الدبلوماسية الأميركية، ويُعد أخطر دور يتولاه منذ دخوله الصف الأول في إدارة السياسة الخارجية.

تنسيق ضيق داخل البيت الأبيض

وفي تفاصيل التخطيط، كشف مصدر للشبكة أن روبيو عمل خلال الأشهر التي سبقت العملية بشكل وثيق مع نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، لصياغة الاستراتيجية العامة.

وخلال تلك الفترة، نادراً ما ابتعد روبيو عن ترامب، متخذاً من البيت الأبيض قاعدة شبه دائمة لتحركاته، مع تقليص زياراته لوزارة الخارجية وإيفاد نائبه في المهام الخارجية.

وأضاف التقرير أن النقاشات حول “اليوم التالي” لما بعد مادورو جرت داخل دائرة ضيقة من المستشارين السياسيين الموثوقين لترامب، في مقدمتهم روبيو وميلر، فيما جرى تهميش عدد من المسؤولين الحكوميين.

كما أوضحت المصادر أن ريتشارد غرينيل، الذي أوفده ترامب سابقاً إلى فنزويلا، لم يشارك في بلورة هذه الخطة.

من الضغط إلى الحسم

ووفق المصادر نفسها، ركّز روبيو على تصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي، قبل الانتقال إلى الخيار العسكري، في حين اقتنع ميلر لاحقاً بأن استهداف مادورو بوصفه “تاجر مخدرات يقود شبكة إجرامية” يخدم المصالح الأميركية أكثر من الإبقاء على قنوات اتصال لأغراض مرتبطة بالهجرة.

انتقادات وتساؤلات مفتوحة

ورغم نجاح العملية، واجه روبيو انتقادات من مشرعين اتهموه بتضليل الكونغرس، بعدما أكد في وقت سابق أن الإدارة لا تسعى إلى تغيير النظام في فنزويلا أو تنفيذ ضربات داخل البلاد.

كما نقلت “سي إن إن” عن دبلوماسي سابق تشكيكه في قدرة روبيو على “إدارة” الملف الفنزويلي يومياً، بالنظر إلى تعدد مهامه، مرجحاً لجوءه إلى تفويض أو تعيين مبعوث خاص.

مرحلة سياسية جديدة

وفي ختام التقرير، أشارت الشبكة إلى أن الولايات المتحدة لا تتوفر حالياً على تمثيل دبلوماسي داخل فنزويلا، رغم حديث مسؤولين عن استعدادات محتملة لإعادة فتح السفارة.

كما أعلن روبيو أن واشنطن ستقيم علاقات مع ديلسي رودريغيز، التي أدت اليمين رئيسة مؤقتة وتعهدت بالتعاون مع الإدارة الأميركية، ما ينذر بمرحلة سياسية جديدة في هذا البلد المضطرب.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
8°
15°
الخميس
14°
الجمعة
15°
السبت
15°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة