صرخة تجار سوق البحيرة بالبيضاء بعد قرار الهدم

14 يناير 2026 15:49

هوية بريس-متابعات

يعيش تجار سوق البحيرة بالمدينة القديمة بالدار البيضاء حالة من القلق والترقب، عقب إشعارهم بقرار هدم السوق في آجال وُصفت بالضيقة، ما أثار موجة من الغضب والخوف في صفوفهم، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة أو حلول اجتماعية تراعي أوضاعهم الهشة.

وفي تصريح صحفي مؤثر لإحدى التاجرات، وهي أرملة تعيل أبناءها، أكدت أنها تزاول نشاطها التجاري بالسوق منذ سنة 2005، وتعتمد عليه كمصدر وحيد للعيش. موضحة أن فقدان هذا المحل يعني التشرد لها ولأبنائها، مشيرة إلى أنها اصطدمت مراراً برفض الاستفادة من أي دعم اجتماعي أو تضامن مؤسساتي بدعوى امتلاكها محلاً تجارياً، رغم محدودية دخله.

وأضافت أن ابنتها حُرمت من المنحة الجامعية للسبب نفسه، معتبرة أن القرار يهدد بشكل مباشر كرامة أسر تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة.

وفي السياق ذاته، عبّر أحد ممثلي التجار عن استغرابهم من الطريقة التي جرى بها إبلاغهم بقرار الهدم، موضحاً أن السلطات المحلية أخطرتهم بنيتها قطع الماء والكهرباء تمهيداً للهدم في ظرف أيام قليلة، وهو ما اعتبره أمراً غير منطقي وغير قابل للتنفيذ، بالنظر إلى طبيعة المعاملات التجارية الجارية داخل السوق.

وأكد المتحدث أن عدداً من التجار مرتبطون بشيكات وديون والتزامات مالية لا يمكن تسويتها بين عشية وضحاها.

وأشار المتحدث إلى أن سوق البحيرة يضم حوالي 262 محلاً تجارياً، يشتغل بكل واحد منها عدة أشخاص، ما يجعل القرار يمس بشكل مباشر مئات الأسر، بل آلاف الأشخاص المرتبطين بشكل غير مباشر بالنشاط التجاري للسوق، من عمال نقل وممونين ومستخدمين. وأضاف أن التجار لا يعارضون مشاريع التهيئة أو الرؤية الملكية لتحديث المدينة، لكنهم يرفضون أن يتم ذلك على حساب لقمة عيشهم وكرامتهم الاجتماعية.

وختم التجار تصريحاتهم بنداء إلى الجهات المسؤولة من أجل فتح حوار جدي، وإيجاد حلول بديلة تضمن الانتقال السلس وتحمي المتضررين من التشرد، مطالبين بتوضيحات رسمية حول مآلهم، في ظل ما وصفوه بصمت الجهات المعنية وضيق الوقت قبل تنفيذ قرار الهدم.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
14°
15°
الخميس
14°
الجمعة
13°
السبت
13°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة