صلاة الفجر.. الطعن في الفرائض يثير ردود فعل غاضبة

06 فبراير 2026 11:38

صلاة الفجر.. الطعن في الفرائض يثير ردود فعل غاضبة

هوية بريس – متابعات

لازالت الخرجة الإعلامية المثيرة للناشط “عصيد” حول ربط صلاة الفجر بحياة البادية والطعن في الفرائض الدينية تثير ردود فعل غاضبة ومستنكرة، وفي هذا الصدد حذر د.محمد عوام من خطاب علماني متلوّن، لم يعد يجاهر بعدائه للدين، بل صار يتسلل عبر التأويل والتحريف وتمييع القطعيات.

ونبّه الباحث في أصول الفقه ومقاصد الشريعة إلى أن الخطر لم يعد في الاختلاف الفكري المشروع، بل في نقل المعركة من مستوى الرأي إلى مستوى تفكيك المرجعية الدينية المشتركة، فحين يُقدَّم التشكيك في صلاة الفجر بوصفه حرية رأي، ويُوصم التذكير بها بالوصاية أو “شقاء الوعي”، فإن الأمر يتجاوز النقاش المجتمعي ليصبح طعنا مباشرا في ثوابت معلومة من الدين بالضرورة، وضربا لوحدة المرجعية التي تؤطر المغاربة منذ قرون.

وفي هذا السياق، ربط د.عوام بين هذا الخطاب وبين نماذج تاريخية عرفتها دول عربية وإسلامية، حيث قاد التحالف بين العلمانية المتطرفة والسلطة إلى اجتثاث الدين من الفضاء العام، كما حدث في تركيا الكمالية وتونس البورقيبية وغيرها. ويؤكد ذات المتحدث أن استهداف الشعائر، ولو بدأ بسؤال أو تشكيك او اتهام حول الفجر، لا ينفصل عن مشروع أوسع يروم إعادة تشكيل هوية المجتمع المغربي خارج الإسلام، وقطع الصلة بين المغاربة وتراثهم العقدي والفقهي.

خطورة هذا المسار، كما يوضح الباحث المغربي، لا تكمن فقط في مضمون الأفكار، بل في آثارها على الأمن الروحي، الذي يُعدّ من ثوابت الدولة المغربية، المحمية دستوريا، والمرتبطة بإمارة المؤمنين ووحدة المذهب والعقيدة. فزعزعة الثقة في الصلاة، والاستهزاء بالعلماء، واستهداف الشعائر كالصلاة والصيام وأضحية العيد، كلها ممارسات تُغذّي التوتر القيمي، وتفتح الباب أمام صراعات هوياتية تهدد السلم المجتمعي.

من هنا، يدعو د. محمد عوام إلى الوضوح الفكري ورفع الأقنعة، مطالبا من يعادي الإسلام أن يصرّح بموقفه دون نفاق أو تلوّن، بدل الاختباء خلف لغة حقوقية مستوردة، أو مواثيق تُقدَّس وكأنها وحي من السماء. فالنقاش الصادق، مهما كان حادا، أقل خطرا من خطاب مراوغ يسعى إلى تفكيك عقيدة الأمة من الداخل.

وفي سياق الرد على محاولات الطعن في صلاة الفجر، أكد د.إدريس الكنبوري، أن عزل الصلاة عن السياق الاجتماعي الراهن يعكس خللا واضحا في فهم بنية المجتمع المغربي وتحولاته. ويشير الكنبوري إلى أن الإقبال على صلاة الفجر، خصوصا في المدن الكبرى، يضم أعدادا كبيرة من الشباب في الصفوف الأمامية، وهو دليل على استمرار المكانة الرمزية والروحية للفريضة رغم التحولات المعاصرة.

ويضيف الكنبوري أن الخطابات التي تصوّر التدين وكأنه ظاهرة من الماضي أو تحاول فصله عن المجتمع المعاصر تعكس أجندات فكرية معزولة عن الواقع الاجتماعي وتسير عكس المعطيات الميدانية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة