المغرب بين الجفاف والاخضرار.. صور فضائية ترصد الفارق بين يناير 2025 و2026

هوية بريس – متابعات
كشفت صور حديثة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية عن تحوّل لافت في المشهد الطبيعي بعدد من مناطق المملكة، حيث أظهرت عودة واضحة للبساط الأخضر وتساقطات ثلجية مهمة خلال يناير 2026، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي تميّزت بمظاهر جفاف نسبي وغطاء نباتي محدود.
الصور، التي تداولتها منصات مهتمة برصد الظواهر الجوية والمناخية، أبرزت فروقًا بصرية دقيقة بين الفترتين، سواء على مستوى انتشار الغطاء النباتي أو كثافة الثلوج فوق المرتفعات، ما يعكس أثر التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها المملكة خلال الأسابيع الماضية.
تحول طبيعي لافت خلال سنة واحدة
تُظهر المقارنة بين صور يناير 2025 ويناير 2026 اتساع رقعة اللون الأخضر خاصة بالمناطق الشمالية والوسطى، إضافة إلى عودة الغطاء الثلجي على قمم الأطلس، بعد أن كان حضوره محدودًا أو شبه منعدم في السنة الماضية.
هذا التحول يعكس تحسّنًا نسبيًا في الظروف المناخية، نتيجة تعاقب منخفضات جوية جلبت معها أمطارًا وثلوجًا أسهمت في إنعاش التربة والمخزون الطبيعي.
دلالات مناخية وبيئية
ويرى متابعون للشأن المناخي أن هذه الصور لا تمثل مجرد مشهد بصري، بل تحمل دلالات بيئية مهمة، أبرزها تأثير التساقطات على الغطاء النباتي والمجال الفلاحي، إلى جانب دور الثلوج في تغذية الفرشات المائية والسدود.
كما تعكس هذه المعطيات حساسية المنظومة البيئية للتقلبات المناخية، حيث يمكن لسنة واحدة فقط أن تُحدث فرقًا واضحًا في المشهد الطبيعي.
صور الأقمار الاصطناعية كأداة للرصد
وتؤكد هذه المقارنات الدور المتزايد لصور الأقمار الاصطناعية في تتبع التحولات المناخية والبيئية، إذ تتيح رصد التغيرات بدقة زمنية ومجالية عالية، وتوفر معطيات داعمة للباحثين وصنّاع القرار في مجالات البيئة والماء والفلاحة.
مشهد متجدد ورسائل متعددة
في المحصلة، تعكس هذه الصور مشهدًا طبيعيًا متجددًا يبعث على الأمل، لكنه في الوقت نفسه يذكّر بضرورة ترشيد استغلال الموارد الطبيعية والاستعداد لتقلبات مناخية متسارعة، باتت تفرض نفسها بقوة على واقع المملكة والمنطقة ككل.





