ضد الإسلام والتاريخ واللغة العربية في “الحلاقي الافتراضية”.. أستاذ متخصص يرد على دعاة الهوية المورية

01 يناير 2026 17:01
باحث عن "البوز" يطالب بفرض ضريبة على الصلاة والوضوء والدخول إلى المسجد!!

هوية بريس-متابعات

قال الأستاذ المتخصص، سعيد يقطين أن “الثقافة العربية، عرفت منذ عصر النهضة، ثنائية الشرق والغرب، من خلال الأصالة والمعاصرة، إبان النضال ضد الاستعمار. وصارت منذ أواخر القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، خاصة في المغرب بين «المشرق العربي» و»الهوية المورية». يُختزل «المشرق العربي» هنا في كل تفكير يؤكد الهوية الثقافية التاريخية المغربية، التي تشكلت منذ الفتح الإسلامي، والتي ساهم فيها كل المغاربة، بغض النظر عن أصولهم اللغوية والثقافية. ويراها نقيضَ، بل عدوَّ الهوية المورية ما قبل الإسلامية، داعيا إلى محو كل ما يتصل بتلك الهوية الثقافية المغربية، وإحلال الهوية المورية محلها، وأي دعوة إلى الاحتكام إلى الواقع والتاريخ الذي يؤكد التفاعل بين المشرق والمغرب، يعتبر استلابا للمشرق، وتنكرا للهوية المورية”.

وأورد يقطين في مقال حديث  له “إذا سلمنا بهذا المنطق، سنعتبر كل الأمازيغ الذين ساهموا في بناء المغرب، منذ الفتح الإسلامي، سياسيا وثقافيا مستلبين للمشرق، وأن أحفاد البورغواطي، الآن، يتهمونهم في هويتهم، ويصححون تاريخ أربعة عشر قرنا من أجل «الرجوع» إلى أصلهم الموري. ولا يلتفتون، وهم يدَّعون بقولهم إن كل المغاربة ليسوا عربا، إنهم يُدينون، ويعادون كل أمازيغي، وكل تاريخ الأمازيغ منذ أن دخلوا في الإسلام واعتنقوا العربية لغة رسمية. إذا تجاوزنا هذا المنطق المنافي للتاريخ والجغرافيا والثقافة، يدرك من له معرفة ولو بسيطة بالمغرب، أن المسألة ليست عرقية، ولا علاقة لها بها، لأن تاريخ الأمازيغ والعرب وغيرهم، يؤكد أنهم تعايشوا وتزاوجوا منذ عدة قرون، وتاريخهم السياسي المغربي الخاص جزء من التاريخ السياسي والثقافي المشرقي العام، لأن مصائرهم تشكلت وتطورت في تناقض تاريخي صريح، سياسيا وثقافيا ولغويا مع الغرب المسيحي طيلة الحروب الصليبية، في العصور الوسطى، ومع الاستعمار والإمبريالية حديثا، التي كانت بين شمال حوض المتوسط وجنوبه في المشرق العربي ومغربه. هذا التاريخ ساهمت فيه كل الإثنيات، فرسا، عربا، أتراكا، أكراد، أمازيغ، أفارقة..، وبمختلف الأيديولوجيات والديانات”.

كما تساءل المتحدث ذاته: “هل التأكيد على هذه الهوية الثقافية التاريخية، والتي تتميز بلغتها العربية، والتي يوظفها الجميع بغض النظر عن لهجاتهم ولغاتهم وثقافاتهم، بمن فيهم الأمازيغيويون، يمكن أن يفهم منه أنني ضد الأمازيغية؟ وهل يعني أنني مستلب للمشرق؟ في كل الدول العربية التي زرتها أحرص على معرفة خصوصيتها الثقافية. ودفاعي عن الثقافة الشعبية دليل على ذلك. أختلف مع الأمازيغويين في المغرب، لأنهم بدل أن يعملوا على القيام بالبحث العلمي لخدمة الأمازيغية، وتدوين تراثها المهددين بالانقراض في زمن العولمة اللغوية وثقافاتها يقومون بـ»سلخ المعزي»، و»تقطار الشمع» ضد الإسلام والتاريخ واللغة العربية في «الحلاقي الافتراضية» “.

وخلص يقطين “في المغرب هوية ثقافية تاريخية، وهويات محلية عامة وخاصة، وكلها تتطلب منا البحث والاجتهاد. كما أن الثقافة المغربية لها خصوصيتها، واستقلاليتها عن أي استلاب. أقرأ جيرار جنيت بلا عقدة «المركزية الغربية» التي يتهمني بها البعض. كما أقرأ الإبداع العربي قديمه وحديثه. والفكر المغربي الحديث دال على غياب أي استلاب للمشرق. وحوار حنفي والجابري، ومحاورتي مع فيصل دراج خير مثال، وما صار يعرفه الإبداع والنقد المغربي والتقدير المشرقي الخاص اللذان يقابلان به دليل على خصوصية تصب في عمومية ثقافية تزعج المتربصين بوحدة الشعوب والمدافعين عن التفرقة”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
19°
الجمعة
19°
السبت
17°
أحد
16°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة