أرقام صادمة من البرلمان.. أين أخفقت المدارس الجماعاتية؟

هوية بريس – متابعات
قالت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن تجربة المدارس الجماعاتية ما تزال تعاني اختلالات بنيوية عميقة في الوسطين القروي والجبلي، معتبرة أنها فشلت في تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في تقليص الانقطاع عن الدراسة والحد من الهدر المدرسي، رغم الارتفاع الملحوظ في عدد هذه المؤسسات.
أرقام تكشف محدودية الأثر
وأوضحت الفتحاوي، في تصريح صحافي، أن عدد المدارس الجماعاتية بلغ 329 مؤسسة سنة 2025، غير أن نتائجها على أرض الواقع تظل ضعيفة، إذ لم تحقق سوى 4 في المائة من هدف تجميع التلاميذ، وهو ما يعكس، بحسبها، فجوة واضحة بين التصور النظري والتطبيق العملي.
وأضافت أن 45 في المائة من هذه المدارس لا تتوفر على داخليات أو تستغلها بشكل محدود، في وقت تعاني فيه مؤسسات أخرى من الاكتظاظ، إلى جانب خصاص في الموارد البشرية وضعف في التجهيزات، وهي معطيات وردت في تقرير صادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين.
تحديات بنيوية وحلول مطلوبة
واعتبرت النائبة البرلمانية أن هذه الاختلالات تجعل الأثر الفعلي للمدارس الجماعاتية محدوداً في مواجهة الهدر المدرسي، مؤكدة أن الأرقام المسجلة تستدعي التفكير الجدي في حلول عملية وواقعية، من بينها تعزيز النقل المدرسي الملائم، ودعم الأسر الفقيرة، إلى جانب توسيع الداخليات وتحسين ظروف الاستقبال.
الدعوة إلى دعم الموارد البشرية
وشددت الفتحاوي على ضرورة توفير الأطر التربوية والإدارية الكافية، مع تحفيزها عبر ضمان السكن اللائق، والنقل، والبنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، فضلاً عن التحفيزات المهنية، بما يضمن استقرار الموارد البشرية داخل هذه المؤسسات.
رهان تكافؤ الفرص
وختمت المتحدثة بالتأكيد على أن إصلاح وضعية المدارس الجماعاتية يظل شرطاً أساسياً لبلوغ تكافؤ الفرص وتحقيق جودة التعليم في العالمين القروي والجبلي، داعية إلى مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الظرفية نحو معالجة جذرية لاختلالات المنظومة.



