قانون العدول يصل مجلس المنافسة

هوية بريس-متابعات
طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بإحالة مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على مجلس المنافسة، قصد إبداء رأيه بشأن مدى انسجام مقتضياته مع مبادئ حرية المنافسة وتكافؤ الفرص وجودة العرض داخل سوق الخدمات التوثيقية.
وجاء هذا المطلب في مراسلة رسمية وجهها رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أكدت فيها المجموعة الأهمية المحورية التي تكتسيها مهنة العدول داخل منظومة العدالة، بالنظر إلى دورها الأساسي في توثيق الحقوق والمعاملات، وصيانة الحقوق الشخصية والأسرية، وتعزيز الأمن التوثيقي والتعاقدي، بما يساهم في الحد من النزاعات وتقليص اللجوء إلى القضاء.
وأوضحت المراسلة أن مشروع القانون رقم 16.22 يتضمن مجموعة من المستجدات التنظيمية، تهم شروط الولوج إلى المهنة، وتحديد مجالات الحقوق والواجبات، وتنظيم تحرير العقود وتلقي الشهادات وتقنين شهادة اللفيف، إلى جانب حفظ العقود والسجلات وتسليم النسخ، فضلا عن تنظيم الهيئة الوطنية للعدول وهياكلها واختصاصاتها.
واعتبرت المجموعة أن هذه المقتضيات، بحكم تأثيرها المباشر على بنية السوق وشروط الولوج إلى مهنة التوثيق العدلي، تطرح إشكالات ذات صلة بحرية المنافسة ومراقبة الممارسات المنافية لها، وهو ما يندرج صميمًا ضمن الاختصاصات الدستورية لمجلس المنافسة.
وشددت الوثيقة على ضرورة دراسة مدى انسجام مشروع القانون مع مبادئ المنافسة الحرة والمشروعة، وتكافؤ الفرص بين الفاعلين المهنيين، وضمان حرية الولوج إلى الخدمات، إضافة إلى تقييم انعكاساته المحتملة على جودة العرض التنافسي داخل سوق الخدمات التوثيقية.
وفي هذا السياق، أكدت المجموعة أن طلب رأي مجلس المنافسة من شأنه الإسهام في تجويد النص التشريعي، عبر تقديم توصيات ومقترحات تضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنظيم القانوني للمهنة، واحترام قواعد المنافسة، وحماية مصلحة المستهلك والمرتفق على حد سواء.
واستندت المجموعة النيابية في طلبها إلى مقتضيات الفصل 161 من الدستور، والمادة 384 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تخول لرئيس المجلس إمكانية إحالة مشاريع القوانين التي تدخل ضمن اختصاص الهيئات الدستورية على هذه الأخيرة لإبداء الرأي بشأنها.
وختمت المجموعة مراسلتها بالدعوة إلى التفاعل الإيجابي مع هذا الطلب، وإحالة مشروع القانون رقم 16.22 على مجلس المنافسة، باعتباره خطوة مؤسساتية من شأنها تعزيز النقاش التشريعي وضمان إخراج قانون متوازن يستجيب لمتطلبات التنظيم وحماية الحقوق ومبادئ المنافسة.



