قرارات الإفراغ تواجه الخالدين في السكن الوظيفي

هوية بريس-متابعات
وضعت مصالح الإدارة الترابية حدا لمحاولات رجال سلطة سابقين وموظفين متقاعدين إيجاد صيغ قانونية تمكنهم من الحيازة النهائية لمساكن وظيفية يقطنون بها منذ سنين مضت.
وحسب يومية الصباح، أسفرت تدخلات مديرية الشؤون القانونية والمنازعات بوزارة الداخلية خلال السنة المنتهية، عن الحصول على أحكام بالإفراغ في 23 ملفا، في حين بلغ عدد ملفات الاحتلال غير القانوني للمساكن الوظيفية 26 ملفا منذ فاتح يناير الماضي.
ولم يتردد عمال أقاليم في استعمال مسطرة العزل في حق مستشارين بمجالس جماعية تابعة لنفوذهم، بسب عدم إفراغ فيلات في ملكية الجماعة، مخصصة سكنا وظيفيا لمديري المصالح، وكذلك الحال بالنسبة إلى رجال سلطة سابقين وموظفين تابعين للإدارة الترابية سبقت إحالتهم على التقاعد، مازالوا يتمسكون بالسكن بذريعة أداء السومات الكرائية، وهو ما نفته الجماعات الترابية التي لجأت للقضاء من أجل إفراغ عقاراتها المحتلة.
واتسعت دائرة تسجيل دعاوى إفراغ عقارات الدولة منذ بداية العمل بمؤسسة الوكيل القضائي للجماعات الترابية المكلف بمهام المواكبة والدعم في تدبير ملفات الجماعات مدعية أو مدعى عليها، إذ نجحت الآلية الجديدة في تجاوز معيقات تجاهل الرد أو التأخر فيه، وتجنب ما كان ينتج عن ذلك من تأثيرات سلبية على مسار الدعاوى، حسب ما أفضت إليه العديد من الملفات التي خسرتها الجماعات الترابية.
وبخصوص العقارات التابعة للقطاعات الحكومية الأخرى كشفت إفراغات نفذتها مندوبيات وزارات في مواجهة الموظفين المحالين على التقاعد المستفيدين من السكن الوظيفي، سيادة منطق الكيل بمكيالين إذ في الوقت الذي تم فيه تشريد أعوان محرومين حتى من الإدماج في عمليات إعادة الإسكان، لم يحرك مندوبون ساكنا في مواجهة أصحاب سلالم عليا تفرغوا للأعمال الحرة وما زالو يقيمون في فيلات فخمة على حساب الدولة.
وفي سياق متصل طالب المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، بإلغاء كل المقتضيات المتعلقة بما يسمى السكن الوظيفي أو سيارات الخدمة والتعويض عن التنقل، وذلك وفاء لشعار محاربة الريع الذي رفعته الحكومة المغربية الحالية خلال الحملة الانتخابية.



