كل ذي نعمة محسود..!

24 يناير 2026 18:31

كل ذي نعمة محسود..!

هوية بريس – صالح ايت خزانة

لم يكن المغاربة يتصورون أن يبلغ مقدار الحقد، والحسد، والبغض، هذا الحد الذي بلغه اليوم، جهارا، بعد أن كانت القلوب السوداء، للجيران والأشقاء، تضمره لسنوات، حتى كشف عنه الحدث الإفريقي الكبير، الذي أوصله المغرب إلى العالمية بفضل حسن التنظيم، وحفاوة الاستقبال، وكرامة الضيافة التي حظيت بها الفرق والجماهير المشاركة في فعالياته..

حسد وحقد، أذهل العالم الحر، قبل أن يذهل المغاربة، الذين تعاملوا بحسن نية، وسلامة صدر، مع ضيوف تمردوا وانقلبوا على كرمهم، وحسن وفادتهم، نُكَّارا للجميل، بعد أن أبانوا عن معدنهم الخبيث بمجرد أن حلوا بأرض الوطن، وشاهدوا هذه الانطلاقة الهائلة للمغرب في عوالم البناء، والتشييد، والفندقة، والمطارات، والملاعب العالمية، والأسواق المذهلة، والحافلات الفخمة، والمحطات الراقية، والشوارع النظيفة، فضلا عن نقاء السرية، وحسن المعاملة،… فلم تجد قلوبهم الحاقدة إلا أن توحي إليهم بتزييف الحقائق، ونشر الأكاذيب، ليبلغ هذا الحقد أَوْجَهُ، وتمام كماله، بعد أن “خسر” المغرب نهائي هذه البطولة، وإن كان ما ربحه أضعافا مضاعفة مما خسره، حيث عبروا باحتفالية المهزوم نفسيا، وأخلاقيا، عن هذا الحقد الدفين الذي زاد المغرب والمغاربة عزا وفخرا أنْ يصدر نظيره من أشباه البشر، ويؤكد للعالم أن المغرب قوي بأخلاقه، قوي بإنجازاته، قوي بمواطنيه الذين ظلوا، طيلة هذه الفعالية الإفريقية/العالمية، يقدمون النموذج في التعامل الراقي، والأدب الرفيع، حتى مع من لم يكُفَّ يوما عن همزهم، ولمزهم، والإساءة إليهم من الجيران وسواهم.. فقد استقبلوا الجميع كأشقاء، ولم يبخلوا في تقديم المساعدات والتسهيلات الممكنة التي جعلتهم يحسون بأنهم، فعلا، في بلدهم الثاني، بل في بلد فاق بلدانهم، تنمية، وتصنيعا، وحضارة، ..  بكثير، وفي الإنسانية، والكرم، مسافات دونها الثريا !.

في الحديث النبوي الشريف: “كل ذي نعمة محسود”.. هذا حال المغرب مع جيرانه، ومع باقي أشقائه من العرب والأفارقة، إلا من رحم ربك !. لكن ما وقع، بعد “الهزيمة”، سيكون له ما بعده. وسيكون، إن شاء الله، خيرا، وفضلا، وانتصارا، ورُقيا، يحققه المغاربة الذين رجعوا اليوم إلى ذواتهم، بعد أن علموا ألاَّ منجى لهم ولا ملجأ إلا  بالتوحد، والتعاضد، والتَّحاب، مع مواصلة الارتقاء بالبلد إلى مصاف الدول الراقية. فقافلتهم، بإذن الله، ستسير إلى الأمام، ولن تلتفت إلى نهيق المرضى، ونباح الحاقدين، مهما شوَّشوا. فقد زاد حب المغاربة لبلدهم أضعافا كثيرة بفضل هذا الجنوح والنكران الآبقيْن.. “فرب ضارة نافعة” !.

وأخيرا نقول كما قال الملك الراحل الحسن الثاني – رحمه الله- :” إذا عاملك شخص بالخير عامله بالخير، وإذا عاملك بالشر عامله بالخير، وإذا عاملك مرة ثانية بالشر، عامله بالخير، حتى يغلب خيرك شره. “.. وهو مبدأ ديني وأخلاقي صحيح مليح، سار عليه المغرب في علاقته مع جيرانه وسواهم، حتى ظهرت ثماره لدى العقلاء، احتراما وتقديرا.. فلله الحمد والمنة !.

 

دمتم على وطن.. !!

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة