لحماية مكانة القضاء الدستوري.. وهبي يشترط الخبرة في الدفع بعدم دستورية القوانين

هوية بريس- متابعة
دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن اشتراط التأهيل والخبرة في ممارسة الدفع بعدم دستورية القوانين، معتبراً أن فتح هذا المسار أمام محامين مبتدئين قد يفرغ القضاء الدستوري من قيمته ويغرقه بمذكرات ضعيفة تمس توازن النظام القانوني.
وأوضح وهبي، يوم أمس الأربعاء، خلال اجتماع لجنة العدل المخصص لمناقشة والتصويت على مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين، أن الترافع أمام المحكمة الدستورية يقتضي تكويناً عالياً وفهماً دقيقاً للنصين القانوني والدستوري، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بإقصاء المحامين الشباب، بل بحماية نقاش دستوري يهم البلاد برمتها.
وشدد وزير العدل على أن من يرفع مستوى القضاء هو المحامي بمذكراته الرصينة، محذراً من إسناد مساطر دقيقة لأشخاص يفتقرون للتجربة الكافية تحت غطاء الدفاع عن الديمقراطية. واعتبر أن الدفع بعدم الدستورية يعد من أعقد المساطر القانونية لارتباطه بالتوازن القانوني للدولة، ما يستوجب ضبطه وضمان جديته.
وأشار وهبي إلى أن تعميم هذه الصلاحية سيؤدي إلى ضغط مماثل لما تعرفه محكمة النقض بسبب تراكم الملفات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على قيمة المذكرات القوية وعدم إغراق المحكمة الدستورية بطعون غير مؤسسة. وختم بالتأكيد على ضرورة منح المحامين الشباب فرصاً أكبر للتكوين والتدريب قبل ولوج هذا المجال الدقيق.
وينص مشروع القانون، في مادته الرابعة، على أن يثار الدفع بعدم الدستورية بمذكرة كتابية مستقلة، موقعة من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، تحت طائلة عدم القبول، مع استثناء النيابة العامة وفقاً للاتفاقيات الدولية النافذة.



