بالأرقام والتواريخ.. المغرب يقترب من إنهاء ملف دور الصفيح نهائياً

هوية بريس – متابعات
كشف كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن البرنامج الوطني «مدن بدون صفيح» مكّن، إلى حدود 31 دجنبر 2025، من تحسين وضعية 382 ألفاً و176 أسرة، مع الإعلان عن 62 مدينة ومركزاً حضرياً خالية تماماً من دور الصفيح، في خطوة تعكس تسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق بالمغرب.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب، يوم الاثنين 12 يناير 2026، أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية جديدة جرى اعتمادها خلال الولاية الحكومية الحالية، بعد أن أفرزت تجارب إعادة الإسكان السابقة عدداً من الإكراهات العملية والتنظيمية، استدعت مراجعة شاملة للمقاربة المعتمدة.
برنامج خماسي بأفق 2028
وأشار بن إبراهيم إلى إطلاق برنامج خماسي يمتد من 2024 إلى 2028، يستهدف قرابة 120 ألف أسرة بمختلف مدن المملكة، مؤكداً أن الهدف المعلن هو القضاء النهائي على السكن الصفيحي في أفق أوائل سنة 2028، مع إرساء آليات دقيقة لتتبع المدن والمراكز المعنية وضمان استدامة النتائج المحققة.
إشراك القطاع الخاص وتخفيض كلفة الاستفادة
وفي السياق ذاته، أبرز كاتب الدولة أن تنزيل هذا البرنامج يعتمد بشكل أساسي على إشراك القطاع الخاص، من خلال شراكات مع المنعشين العقاريين لإنتاج وحدات سكنية يقل ثمنها عن 300 ألف درهم، مبرزاً أن الكلفة التي يتحملها المستفيد لا تتجاوز في بعض الحالات 100 ألف درهم، وهو ما يهدف إلى تسهيل الولوج إلى السكن اللائق للفئات الهشة.
جهة الدار البيضاء-سطات في صدارة الإنجاز
وبخصوص جهة الدار البيضاء-سطات، أوضح المسؤول الحكومي أن عدد الوحدات السكنية المبرمجة بلغ 62 ألف وحدة، شرع فعلياً في إنجازها بالكامل، حيث تم تسليم 12 ألف وحدة للمستفيدين، فيما تتواصل الأشغال بباقي المشاريع. وأضاف أن وتيرة الإنجاز السنوية تم رفعها إلى 18 ألف وحدة، مشيراً إلى أن عدد الأسر المستفيدة بالجهة بلغ حالياً 70 ألفاً و918 أسرة.
ورش ملكي برؤية مجددة
ويهدف برنامج «مدن بدون صفيح» إلى محاربة السكن غير اللائق وتحسين ظروف عيش الأسر المعنية، في إطار سياسات عمومية تروم تعزيز الإدماج الاجتماعي والمجالي وتحسين المشهد الحضري.
ويُذكر أن الملك محمد السادس أعطى سنة 2024 الانطلاقة الرسمية للصيغة المحينة من هذا البرنامج، بعد تحيين قاعدة الأسر المعنية التي كانت تضم عند انطلاقه سنة 2004 أكثر من 96 ألف أسرة، مع اعتماد مقاربة جديدة تتجاوز منطق إعادة الإسكان التقليدي نحو حلول سكنية متنوعة وشاملة.



