مزارعو فرنسا يصعدون احتجاجاتهم ضد اتفاق الاتحاد الأوروبي

هوية بريس-متابعات
يواصل المزارعون الفرنسيون احتجاجاتهم في مختلف أنحاء البلاد اعتراضا على اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول تكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية، مع تصعيد لافت استهدف مواقع استراتيجية لحركة البضائع والنقل.
وتركزت الاحتجاجات في ميناء لوهافر، أكبر موانئ الحاويات في فرنسا، وعلى الطريق السريع إيه1 الذي يعد شرياناً رئيسياً يربط باريس بموانئ أوروبية كبرى.
وأقدم عشرات المزارعين على إغلاق جزئي لمحطة تحصيل رسوم المرور على الطريق السريع إيه1 جنوب مدينة ليل، في حين امتدت التحركات إلى مناطق أخرى، أبرزها الطريق السريع إيه63 الرابط بين فرنسا وإسبانيا، وفي إقليم بيرينيه أتلانتيك، هدد المحافظ باستخدام القوة لرفع الحواجز التي أقامها المزارعون منذ أيام، في مؤشر على تصاعد التوتر بين المحتجين والسلطات، وفق وكالة فرانس برس.
ورفع المحتجون لافتات تعبر عن شعور متزايد بالغضب والإحباط، معتبرين أن ما يواجهه القطاع الزراعي لم يعد مجرد أزمة عابرة، بل مسار يهدد مستقبل المزارعين، وربط المحتجون بين اتفاق ميركوسور وأزمات أخرى تضرب القطاع، بينها إدارة السلطات لمرض التهاب الجلد العقدي الذي يصيب الأبقار.
انطلقت التحركات الزراعية في فرنسا قبل نحو شهر على خلفية اعتراضات على سياسات الحكومة في التعامل مع تفشي مرض التهاب الجلد العقدي بين الماشية، غير أن الاحتجاجات اتخذت بعداً سياسياً واقتصادياً أوسع عقب موافقة غالبية دول الاتحاد الأوروبي على اتفاق ميركوسور، المقرر توقيعه رسمياً في باراغواي خلال الأيام المقبلة.
عارضت فرنسا اتفاق ميركوسور إلى جانب دول أخرى منها المجر وبولندا وأيرلندا والنمسا، رغم أن المفاوضات بشأنه تعود إلى عام 1999، ويرى المعارضون أن الاتفاق يفتح الباب أمام منافسة غير متكافئة، عبر السماح بدخول منتجات زراعية أقل كلفة من أمريكا اللاتينية، لا يلتزم منتجوها بالمعايير البيئية والصحية الصارمة المفروضة على المزارعين الأوروبيين.



