مشروع الريادة يثير الجدل من جديد.. بلاغ ناري لمفتشي التعليم

10 يناير 2026 21:15
وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة خلال ندوة صحفية حول الدخول المدرسي 2025/2026

هوية بريس – متابعات

أعلنت اللجنة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، عن خطوة تصعيدية جديدة برفضها ما وصفته بالتخبط والارتجالية التي تطبع تنزيل مشروع الريادة، مؤكدة مقاطعتها لعملية التحقق الداخلي بمؤسسات الريادة، ورفضها تحويل المفتشين إلى منفذين لعمليات تحقق إحصائية لا تمت بصلة لجوهر أدوارهم التربوية.


انتقاد اختلالات التدبير البيداغوجي

وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها، أن تنزيل المشروع رافقته اختلالات بنيوية في التدبير البيداغوجي، أبرزها اعتماد تصورات فوقية لا تراعي إمكانيات المؤسسات التعليمية ولا تستجيب لحاجيات المتعلمين، إلى جانب غموض الأدوار وغياب الإشراك الحقيقي للفاعلين التربويين. كما سجلت انعدام الشروط اللوجستية والتنظيمية والتكوينية الضرورية لإنجاح أي إصلاح تربوي ذي مصداقية.

رفض تحميل المفتشين مسؤولية التعثر

واعتبرت اللجنة أن تحميل المفتشات والمفتشين مسؤولية تعثر التحقق الداخلي من نتائج الروائز وفروض المراقبة المستمرة يشكل تبسيطًا مخلًا بالواقع، ويتجاهل الطبيعة التأطيرية والبيداغوجية لدور المفتش، الذي لا يمكن اختزاله في مهام تقنية أو إحصائية.

مساس بالهوية المهنية للمفتش

وانتقدت اللجنة ما اعتبرته مساسًا بالهوية المهنية لهيئة التفتيش، عبر إقحامها في مهام “التحقق” المنصوص عليها في المذكرة الوزارية رقم 131-25، معتبرة أن هذه المهام دخيلة على اختصاصات الهيئة وتشكل انزياحًا واضحًا عن أدوارها الأصيلة في التأطير والتقويم التربوي الهادف.

التقويم ليس أرقامًا

وفي سياق متصل، نبهت اللجنة إلى خطورة اختزال الفعل التربوي في أرقام ونسب تقنية، والضغط على المفتشين من أجل رفع “معدلات التوافق”، معتبرة أن هذه المقاربة تفرغ التقويم من مقاصده البيداغوجية، وتفقده المصداقية والموثوقية، وتحوله إلى سباق رقمي لتبرير إخفاقات المشروع وإلصاقها بالفاعلين التربويين المباشرين.

آثار سلبية على المتعلمين

وحذرت اللجنة من أن العمل خارج المنهاج والتوجيهات التربوية الدقيقة، واعتماد منهجية إصلاح فوقية ذات منظور تقني، يؤدي إلى هدر الزمن المدرسي، ويؤثر سلبًا على نفسية المتعلمات والمتعلمين وحقهم في تعلم ذي جودة، كما يكرس مناخًا من عدم الثقة بين مختلف الفاعلين دون أن ينعكس إيجابًا على تجويد التعلمات داخل الفصول الدراسية.

مطالب مهنية واضحة

وطالبت اللجنة باحترام استقلالية القرار المهني للمفتش، وتوفير شروط العمل اللائقة من مكاتب وتعويضات ووسائل رقمية ولوجستية، إلى جانب الإشراك الفعلي للمفتشات والمفتشين في اختيار وبناء النموذج البيداغوجي، على أساس معايير علمية وتربوية مضبوطة.

دعوة لافتحاص شامل

واختتمت اللجنة بلاغها بالدعوة إلى إجراء افتحاص بيداغوجي ومادي ومالي شامل لمشروع الريادة تحت إشراف المفتشية العامة، مع التأكيد على ضرورة احترام الحرية البيداغوجية للمدرسين والمدرسات، وتحفيزهم على الإبداع والمبادرة بما يخدم المصلحة الفضلى للمتعلمات والمتعلمين.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
9°
17°
الإثنين
18°
الثلاثاء
16°
الأربعاء
15°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة