مقتل سيف الإسلام القذافي

03 فبراير 2026 20:29

هوية بريس – متابعات

أفادت مصادر إعلامية ليبية، اليوم، بمقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة بمدينة الزنتان، جنوب غربي العاصمة طرابلس، في تطور مفاجئ أعاد اسمه إلى صدارة المشهد الليبي، وسط تضارب في الروايات الرسمية والإعلامية حول ملابسات الحادث.


نعي رسمي وفتح تحقيق قضائي

وأكد عبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي في الحوار السياسي، خبر مقتله، مشيرًا إلى أن مكتب النائب العام الليبي فتح تحقيقًا رسميًا لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، والكشف عن الجهات المحتملة المتورطة فيها.

إطلاق نار داخل مقر إقامته

وتفيد المعطيات الأولية المتوفرة بتعرّض سيف الإسلام القذافي لإطلاق نار داخل مقر إقامته بمدينة الزنتان، حيث ظل مقيمًا هناك منذ نحو عشر سنوات. ورغم تأكيد مقتله من أكثر من مصدر، لم تُكشف إلى حدود الساعة هوية الجهة التي نفذت العملية أو السياق الذي جرت فيه.

روايات إعلامية ونفي عسكري

ونقلت وسائل إعلام ليبية أن عملية الاغتيال، وفق ما تم تداوله، نُفذت بعد تعطيل كاميرات المراقبة داخل مقر إقامته، على يد أربعة أشخاص مجهولين. في المقابل، نفى اللواء 444 قتال، في بيان رسمي، أي علاقة له بمقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدًا أنه لم تصدر عنه أي أوامر بملاحقته أو استهدافه.

من هو سيف الإسلام القذافي؟

يُعد سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي، وقد لعب منذ سنة 2000 أدوارًا بارزة في الشأن الليبي الداخلي والخارجي، من دون أن يشغل منصبًا سياسيًا رسميًا. وقاد خلال تلك المرحلة مفاوضات مع أطراف أجنبية أسهمت في تسوية عدد من الملفات الشائكة التي كانت تواجه النظام الليبي آنذاك.

من الثورة إلى الاعتقال

ومع اندلاع ثورة 17 فبراير سنة 2011، برز سيف الإسلام كأحد أبرز المدافعين عن نظام والده، وظهر في عدة خطابات متلفزة هاجم فيها الثوار ووصفهم بـ“العملاء” و“الخونة”.

وفي 19 نونبر 2011، أعلن مسؤولون ليبيون، من بينهم مسؤول ملف العدل بالمجلس الوطني الانتقالي، اعتقاله في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري، قبل نقله إلى سجن بمدينة الزنتان.

مسار قضائي معقّد

وسعت المحكمة الجنائية الدولية إلى تسلم سيف الإسلام لمحاكمته بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، غير أن السلطات الليبية رفضت تسليمه.

وفي 28 يوليوز 2015، أصدرت محكمة استئناف بطرابلس حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص في حق تسعة من رموز نظام القذافي، من بينهم سيف الإسلام، وذلك في إطار محاكمة شملت 37 مسؤولًا سابقًا، وصدر الحكم في حقه غيابيًا بسبب غيابه عن الجلسات لأسباب أمنية.

الإفراج والعودة المحدودة للمشهد

وفي 6 يوليوز 2016، أعلن محاميه كريم خان أنه أُفرج عنه في 12 أبريل 2016، بعد استفادته من قانون العفو العام. كما أكدت كتيبة أبو بكر الصديق بالزنتان، في يونيو 2017، الإفراج عنه رسميًا تنفيذًا لمراسلات صادرة عن وزارة العدل بالحكومة المؤقتة.

وخلال السنوات اللاحقة، حاول سيف الإسلام العودة إلى المشهد السياسي، حيث قدّم سنة 2022 مبادرة اعتبرها “فرصة أخيرة” للحل السلمي، ودعا فيها إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية بمشاركة جميع الأطراف دون إقصاء.

غموض يلف النهاية

وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية، لا تزال ملابسات مقتل سيف الإسلام القذافي محاطة بالغموض، وسط تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا التطور وتداعياته المحتملة على المشهد السياسي والأمني الليبي، في بلد ما زال يعيش على وقع الانقسام وعدم الاستقرار.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة