ميداوي يخرج كرة “بطالة ذوي الشهادات الجامعية” من مرمى وزارة التعليم العالي

26 يناير 2026 17:46

هوية بريس- متابعات

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إن الحكومة الحالية نجحت في تعبئة مليار درهم لفائدة البحث العلمي، بفضل شراكة استراتيجية مع المكتب الشريف للفوسفاط، معتبراً أن هذا المبلغ يوازي، بل يضاعف، ما كان يُخصص لهذا القطاع طيلة الثلاثين سنة الماضية، في خطوة تعكس إرادة سياسية واضحة للنهوض بالبحث العلمي وتعزيز دوره في التنمية.

وأوضح ميداوي، خلال جلسة الاسئلة النيابية بالبرلمان، مساء اليوم الاثنين، أنه لا يمكن تحميل الجامعة وحدها مسؤولية ارتفاع معدلات البطالة في صفوف حاملي الشهادات، مؤكداً أن خلق فرص الشغل يظل رهيناً أساساً بتحقيق نسب نمو اقتصادي قادرة على استيعاب الخريجين. وشدد على أن التشغيل لا يرتبط فقط بالتكوين الجامعي، بل يتأثر بشكل مباشر بمؤشرات الاقتصاد الوطني، إذ كلما ارتفعت نسب النمو، ارتفعت معها معدلات التشغيل.

وأضاف الوزير أنه “لا يمكن أن نحمل الجامعة أكثر مما تتحمل”، معتبراً أن دورها يتمثل أساساً في التكوين والتأهيل، في حين أن مسؤولية الإدماج الواسع في سوق الشغل تتقاسمها عدة قطاعات وسياسات عمومية. وأبرز، في هذا السياق، أن الوزارة تشتغل على تعزيز العلاقة بين التكوين الجامعي وسوق الشغل، دون السقوط في منطق اختزال أزمة البطالة في المنظومة الجامعية وحدها.

وفي هذا الإطار، أشار ميداوي إلى أن الوزارة أطلقت واعتمدت مجموعة من البرامج والإجراءات الرامية إلى مواكبة تحولات سوق الشغل وملاءمة التكوين الجامعي مع متطلباته، من بينها برامج تدعيم المهارات اللغوية للطلبة، والتكوين بالتناوب، والنظام الوطني للطالب، إلى جانب إحداث فضاءات جامعية للتشغيل، وتعزيز نظام التوجيه والإعلام لفائدة الطلبة.

وفي سياق متصل، أكد المسؤول الحكومي على أن تطوير البحث العلمي بالمغرب يرتكز على ثلاثة أسس محورية، تتمثل في الإطار القانوني، وتثمين الموارد البشرية، وتوفير الموارد المالية، معتبراً أن الاستثمار في هذه الركائز يشكل مدخلاً أساسياً لبناء جامعة قوية قادرة على المساهمة الفعلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة