وقفة شعبية بالحدود الشرقية تندد برفع علم الكيان الصهيوني وتطالب بالتحقيق

هوية بريس- متابعة نُظِّمت، اليوم الأحد 25 يناير 2026، وقفة شعبية رمزية بمنطقة بين الجراف على الحدود المغربية الشرقية، بمشاركة فعاليات مدنية وحقوقية وسياسية، وذلك للتنديد بما اعتُبر “انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية” عقب تداول مشاهد تُظهر رفع علم الكيان الصهيوني بالمنطقة الحدودية. وحسب بيان صادر عن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، فإن الوقفة جاءت “دفاعاً عن وحدة التراب الوطني وكرامة المغاربة، ورفضاً لكل أشكال الاختراق الصهيوني والتطبيع”، على خلفية ما راج في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول قيام أشخاص برفع العلم الصهيوني والتلويح به على الحدود المغربية الجزائرية، مقابل رفع العلم الفلسطيني من الطرف الآخر، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الشعبية. وأوضح البيان أن المعنيين برفع العلم الصهيوني “ليسوا مواطنين مغاربة كما تم الترويج لذلك”، مؤكداً أنهم “وفد تابع لعصابة صهيونية دخلت التراب الوطني تحت غطاء السياحة”، ويتزعمها، بحسب المصدر نفسه، “ضابط عسكري إسرائيلي يُدعى أبراهام أفيزمير”، سبق له تنظيم زيارات مماثلة إلى المغرب والتقاط صور في مناطق مختلفة، خصوصاً بالمناطق الحدودية، بهدف “تشويه صورة الشعب المغربي وتقديمه وكأنه متماهٍ مع الكيان الصهيوني”. وأشار البيان إلى واقعة سابقة تعود إلى سنة 2021 بنفس المنطقة، قال إن الضابط نفسه كان وراءها، قبل أن يتدخل نشطاء محليون بمدينة وجدة ومحيطها لتنظيم وقفة احتجاجية آنذاك، عبّروا خلالها عن “الموقف التاريخي والثابت للمغاربة الرافض للصهيونية والداعم للقضية الفلسطينية”. وأكدت الجهات المنظمة للوقفة أن “الشعب المغربي وقواه الحية يرفضون بشكل قاطع أي مساس بسيادة الوطن أو توظيف اسمه وحدوده في أجندات تخريبية لا تخدم سوى مشاريع الفوضى والتقسيم بالمنطقة المغاربية”، محذّرة من “محاولات خلق التوتر بين شعوب المنطقة”. وفي السياق ذاته، حمّل البيان مسؤولية هذه الأحداث لما وصفه بـ“التطبيع الرسمي”، معتبراً إياه “المدخل الرئيسي لكل أشكال الاختراق والتشويه”، ومجدداً الدعوة إلى إلغاء جميع الاتفاقيات والعلاقات التطبيعية، خاصة في ظل “حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”. كما دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، ومعها الفعاليات المشاركة، إلى “اليقظة الشعبية والتصدي لمحاولات التضليل الإعلامي”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في ما جرى وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، “حفاظاً على السيادة الوطنية وصورة المغرب ومواقفه التاريخية”. واختُتمت الوقفة بترديد شعارات مناهضة للتطبيع، ومؤكدة على دعم المقاومة الفلسطينية، مع توجيه التحية لساكنة المنطقة الشرقية ولكل المشاركين، والتشديد على “استمرار النضال الشعبي إلى غاية إسقاط التطبيع”.


