وهبي و”فيتو” العلماء على قانون المحاماة والعدول

وهبي و”فيتو” العلماء على قانون المحاماة والعدول
هوية بريس متابعات
أعرب عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن استغرابه من حدة المداخلات التي عرفتها أشغال لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مساء أول أمس الأربعاء، سواء من طرف فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة أو من رئيس اللجنة، الاتحادي سعيد بعزيز، على خلفية التعديلات التي طالت بعض فصول مشروع قانون العدول.
وخلال النقاش البرلماني، الذي اتسم بسجال حاد، وُجّهت انتقادات للوزير بسبب ما اعتبره بعض النواب تراجعا تشريعيا عن الصيغة التي أعدّتها وزارة العدل، عقب إدخال تغييرات عليها خلال مرحلة التداول بالمجلس الحكومي، مع الإشارة إلى تدخل جهات أخرى في مسار المشروع.
وانصبّ الجدل أساسا حول الإطار القانوني المنظم للعقود المهنية، ومسألة عدم توحيد المسؤولية القانونية، فضلا عن شرط وجود عدلين في مهنة العدول، مقابل الاكتفاء بموثق واحد يتحمل كامل المسؤولية القانونية عن العقد، رغم تماثل الآثار القانونية للعقود التي ينجزها الطرفان.
وفي رده على هذه الانتقادات، نفى وهبي أن يكون قد تعامل مع الملف بمنطق الصراع مع المهنيين، كما يُروَّج لذلك، متسائلا عن جدوى الدخول في مواجهات مع فئات مهنية، من قبيل العدول أو المحامين، ومؤكدا أن هذا الطرح “غير مقبول على الإطلاق”.
كما شدد وزير العدل على أنه لم يُقدم على تغيير فصول مشروع قانون العدول بشكل أحادي، مبرزا أنه يشتغل في إطار مسؤولية حكومية جماعية، وأنه نسّق بشأن المشروع مع أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي أحاله بدوره على المجلس العلمي الأعلى، وفق ما أوردته يومية “الصباح”.
وأوضح وهبي أمام أعضاء اللجنة أنه تراجع عن بعض مقتضيات تحديث مهنة العدول استجابة لرأي العلماء، الذين أكدوا أن دور العدل يقتصر على توثيق الشهادات وليس تحرير العقود المدنية، وهو ما دفع المجلس العلمي الأعلى إلى معارضة منح العدول صلاحية كتابة العقود بشكل صريح.



