1500 درهم للغرام.. ارتفاع غير مسبوق للذهب و التجار يشتكون من الركود

02 فبراير 2026 10:58
تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية بعد تسجيل مستويات قياسية

هوية بريس- متابعات

تواصل أسعار الذهب والفضة تسجيل مستويات قياسية جديدة على الصعيد العالمي، مدفوعة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية، خاصة على وحدات الإنتاج الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة العاملة في مجال صياغة الحلي.

وفي هذا الصدد، قال عدد من تجار الذهب والحلي بمدينة أكادير إن سوق الذهب يشهد خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار، حيث بلغ ثمن الغرام الواحد مستويات قياسية وصلت في بعض الحالات إلى حوالي 1500 درهم، تزامناً مع تجاوز سعر الأونصة عالمياً عتبة 5500 دولار، وهو ما خلق ارتباكاً كبيراً في القطاع وأثر بشكل مباشر على حركة البيع والشراء.

وأوضح مهنيون أن هذا الارتفاع المفاجئ أربك التجار والصنّاع على حد سواء، خاصة في ظل عدم استقرار الأسعار، حيث يتغير الثمن من يوم إلى آخر، بل ومن ساعة إلى أخرى، ما يجعل عملية تعويض السلع المبيعة محفوفة بالمخاطر. وأضافوا أن المادة الأولية، التي تُشترى وفق أسعار البورصة العالمية، تُباع داخل السوق المغربية بفارق قد يصل إلى 200 درهم في الغرام الواحد، وهو هامش لا يستفيد منه لا الصانع ولا التاجر.

وأشار المتحدثون إلى أن هذا الغلاء انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً النساء اللواتي يشكلن العمود الفقري لزبائن الذهب، حيث أصبح الإقبال ضعيفاً جداً، وساد ركود واضح في المعاملات التجارية، دفع بعدد من التجار إلى إغلاق محلاتهم مؤقتاً في انتظار استقرار السوق. كما أكدوا أن الصناع التقليديين يواجهون خسائر إضافية بسبب ارتفاع كلفة الأجور وضياع جزء من الذهب أثناء عمليات الصياغة.

وفي المقابل، يرى بعض التجار أن هذا الظرف قد يكون مناسباً للأشخاص الذين يحتفظون بالذهب القديم، إذ يمكنهم تحقيق أرباح مهمة في حال البيع، غير أن المخاطر تبقى قائمة في ظل تقلبات السوق وعدم وضوح الرؤية المستقبلية. وختم المهنيون تصريحاتهم بالدعوة إلى استقرار الأسعار وتدخل الجهات المعنية لضبط السوق، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يهدد توازن قطاع يعد من أقدم وأهم الأنشطة الحرفية بالمغرب.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة