“إلزامية الوزرة” تثير جدلا واسعا بين رجال ونساء التعليم

هوية بريس – متابعات
أثارت مراسلة صادرة عن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الداخلة – وادي الذهب جدلا في صفوف الأسرة التعليمية، بعدما شددت على أن “الهندام اللائق، وفي مقدمته ارتداء الوزرة، ليس التزاما شكليا؛ بل رسالة بليغة للتلاميذ حول قيم النظام والانضباط والجدية”.
خلفية المراسلة
أوضحت الأكاديمية أن المراسلة الموجهة إلى مديري المؤسسات التعليمية تستند إلى المذكرة الوزارية رقم 17×093 الصادرة في 18 أكتوبر 2017 بشأن العناية بالهندام، مشددة على أن الهدف هو ترسيخ ثقافة القدوة في الفضاء التربوي.
دعوة إلى الالتزام بالهندام
دعا مدير الأكاديمية إلى الحرص على اعتماد هندام يعكس مكانة رسالة التعليم ورمزيتها، وتشجيع الأستاذات والأساتذة على الارتداء المنتظم للوزرة باعتبارها جزءا من الهوية المهنية، ومظهرا من مظاهر الاحترام للعمل التربوي.
انتقادات وردود فعل
المراسلة أثارت موجة تعليقات متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر بعض الأساتذة أن الوزارة مطالبة بتوفير وزرات مجانية على غرار قطاعات الصحة والأمن، بينما رأى آخرون أن إلزام الأستاذ بشراء الوزرة من ماله الخاص أمر مجحف.
في المقابل، أشار معلقون إلى أن الهدف من المراسلة هو التصدي لمظاهر اللباس غير اللائق أو غير المحتشم التي قد تسيء لصورة الأستاذ، مؤكدين أن الالتزام بالهندام اللائق يعزز مكانة المدرسة ويؤثر إيجابا في سلوك التلاميذ.
نقاش بين الرمزية والجدوى
بينما يرى البعض أن الحديث عن الوزرة قد يقود إلى “عسكرة التعليم”، شدد آخرون على أن المسألة رمزية بالأساس، إذ تعكس صورة القدوة والهيبة، ولا ترتبط باللباس الباهظ أو العلامات التجارية، وإنما بضرورة احترام المهنة والظهور بما يليق بقيمتها في المجتمع.



