توتر الطاكسيات والمواطنين.. حلول على طاولة البرلمان

هوية بريس – متابعات
سلّطت هند بناني الرطل، عضو المجموعة النيابية لـحزب العدالة والتنمية، الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه خدمات سيارات الأجرة في الحياة اليومية للمغاربة والمقيمين، معتبرة أن هذا القطاع يشكّل ركيزة أساسية لتنقّل فئات واسعة، في مقدمتها العمال والطلبة والتلاميذ، خاصة مع التوسع العمراني وتزايد الكثافة السكانية.
ضغط معيشي يفاقم الاحتقان
وأوضحت البرلمانية، في تصريح مصوّر، أن الحركية المتنامية داخل المدن أفرزت في المقابل حالات توتر متكررة بين بعض سائقي الطاكسيات والمواطنين، نتيجة عوامل مركّبة يأتي في صدارتها الغلاء وارتفاع تكاليف العيش.
وأشارت إلى أن السائق المهني يجد نفسه أمام إكراهات متزايدة، من قبيل كلفة كراء المأذونية، وارتفاع أسعار المحروقات، والسعي إلى تحقيق مردودية تضمن الاستمرار، وهو ما ينعكس سلبًا على وضعيته النفسية وعلى جودة العلاقة مع مستعملي الخدمة.
العداد… نقطة ارتكاز للإصلاح
وشددت بناني الرطل على ضرورة التعاطي الجدي مع هذه الاختلالات، داعية الجهات المختصة إلى تدخل حازم يضمن الالتزام باستعمال العداد باعتباره آلية تنظيمية تكفل الشفافية والإنصاف.
ونبّهت إلى أن التخلي عن العداد في بعض المناطق، بدعوى ضعف مردوديته، يفاقم الاحتقان ويؤسس لسوء فهم دائم بين المهنيين والمواطنين.
التطبيقات الذكية بين الواقع والتنظيم
وفي ما يتصل بالتطبيقات الذكية، اعتبرت النائبة البرلمانية أنها باتت واقعًا قادرًا على المساهمة في حل جزء مهم من الإشكالات القائمة، شريطة إخضاعها لإطار قانوني واضح ومتوازن.
وأكدت أن إدماج أرباب الطاكسيات ضمن هذه المنظومة الرقمية من شأنه أن يحقق منافع مشتركة، ويحسّن جودة الخدمة ويحدّ من مظاهر التوتر.
رهان السياحة وجودة الخدمات
وخلصت المتحدثة إلى أن معالجة هذا الملف تتجاوز البعد الاجتماعي لتلامس رهان الصورة السياحية للبلاد، مبرزة أن السياح يلاحظون التوتر القائم بين سائقي الطاكسيات والتطبيقات الذكية ويتأثرون به، ما يستدعي إصلاحًا متدرجًا يراعي مصالح المهنيين وحقوق المواطنين، ويعزّز في الوقت نفسه جاذبية المغرب كوجهة سياحية.



