أمريكا تفاجئ العالم: لم نقم بعمل عسكري ضد فنزويلا!

هوية بريس – متابعات
أثار تصريح لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موجة جدل سياسي وقانوني داخل الولايات المتحدة وخارجها، بعدما اعتبر أن العملية التي نفذتها القوات الأمريكية في فنزويلا، والتي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لا تُصنَّف كعمل عسكري، بل تندرج في إطار “إنفاذ القانون”.
تبرير رسمي مثير للانتقادات
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة واشنطن بوست، أوضح روبيو أنه التزم أمام الكونغرس بالحصول على موافقته فقط في حال إقدام الولايات المتحدة على شن ضربات عسكرية تستهدف “أهدافاً عسكرية”.
وأضاف أن “عملية إلقاء القبض على مادورو كانت مختلفة، إذ تعلّق الأمر بعملية لإنفاذ القانون”.
الكونغرس خارج دائرة الإخطار المسبق
وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن وزارة الدفاع الأمريكية لم تُبلغ الكونغرس بتفاصيل العملية التي نُفذت داخل الأراضي الفنزويلية إلا بعد انتهائها، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية بشأن احترامها للصلاحيات الدستورية.
قصف واعتقال… لكن بلا توصيف عسكري
ورداً على تساؤلات صحفيين حول كيفية اعتبار قصف دولة ذات سيادة واعتقال رئيسها خارج إطار العمل العسكري، ادّعى روبيو أن الإجراءات التي جرت جاءت “تنفيذاً لتوجيهات صادرة عن وزارة العدل الأمريكية”، في محاولة للفصل بين الضربات المنفذة والتوصيف القانوني للعملية.
إعلان ترامب وتصاعد التوتر
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، يوم السبت، أن الولايات المتحدة نفذت ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما خارج البلاد، مع التأكيد على أن مادورو “سيواجه المحاكمة”.
انقسام داخل الكونغرس وتحرك فنزويلي
ووصف عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي العملية بأنها “غير قانونية”، في حين دافعت الإدارة الأمريكية عن خطوتها.
بالمقابل، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها اللجوء إلى المنظمات الدولية، وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
موقف روسي وتحذير من التصعيد
ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن “تضامنها مع شعب فنزويلا”، وعن “قلقها الشديد” من تقارير تحدثت عن ترحيل مادورو وزوجته قسراً، داعية إلى الإفراج عنهما ومنع مزيد من التصعيد الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية دولية، في ظل تضارب الروايات حول طبيعة العملية وحدود الشرعية التي تستند إليها واشنطن في تدخلها المباشر داخل دولة ذات سيادة.



