الرئيس الكولومبي: ما فعلته أمريكا لم يفعله أي دكتاتور

هوية بريس – وكالات
شنّ الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو هجومًا لاذعًا على الولايات المتحدة، على خلفية العملية العسكرية التي استهدفت فنزويلا، معتبرًا أن ما جرى يمثل سابقة خطيرة «لم يرتكبها أي دكتاتور في العالم»، وفق تعبيره.
انتقاد غير مسبوق للعملية العسكرية
وجاء موقف بيترو في تدوينة نشرها، الاثنين، على منصة «إكس»، حيث قال إن الولايات المتحدة أصبحت «أول دولة في التاريخ تقصف عاصمة دولة في أمريكا الجنوبية»، في إشارة إلى استهداف كراكاس.
وأضاف: «لا (النازي) أدولف هتلر، ولا (الإسباني) فرانسيسكو فرانكو، ولا (البرتغالي) أنطونيو دي أوليفيرا سالازار فعلوا ذلك».
دعوة لنبذ الانتقام
وأكد الرئيس الكولومبي أن شعوب أمريكا الجنوبية «لن تنسى ما حدث»، مضيفًا أن «الجرح مفتوح منذ زمن طويل»، غير أنه شدد في المقابل على ضرورة عدم الانزلاق إلى منطق الانتقام، قائلاً إن الطريق الأمثل هو تجنب ردود الفعل الانتقامية رغم ثقل الذاكرة التاريخية في المنطقة.
إعادة توجيه البوصلة الدبلوماسية
وأوضح بيترو أنه لا يحصر التعاون الدولي في أمريكا الشمالية وحدها، بل ينفتح على العالم بأسره، لافتًا إلى أن التحالف مع الصين وروسيا «لم يثبت أنه مجدٍ».
وفي السياق نفسه، وجّه نداءً إلى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، داعيًا إلى بناء تحالف حقيقي ينطلق أولًا من أمريكا اللاتينية نفسها، واصفًا إياها بالمنطقة التي «تعرضت للقصف».
توتر متصاعد مع واشنطن
ويأتي هذا الموقف في ظل تصعيد كلامي متبادل بين بوغوتا وواشنطن، بعدما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب كولومبيا بأنها «دولة مريضة»، وتحدث عن «عملية» محتملة ضدها، مجددًا اتهاماته لكولومبيا بإرسال الكوكايين إلى الولايات المتحدة، ومتهمًا بيترو بالضلوع في ذلك، وهي اتهامات تنفيها بوغوتا.
سياق إقليمي متوتر
وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، مؤكّدًا أن بلاده ستواصل «إدارة الأمور في فنزويلا» إلى حين تحقيق «انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة»، فيما نشرت وزارة العدل الأميركية وثيقة اتهامات ضد مادورو تتعلق بقيادة «حكومة غير شرعية» والتعاون مع شبكات تهريب المخدرات.



