بنسليمان.. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد

10 يناير 2026 11:11
بنسليمان.. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد
هوية بريس – متابعة
بنسليمان.. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد

بعد سنوات جفاف متتالية، تأتي التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها إقليم بنسليمان على غرار مختلف جهات وأقاليم المملكة، معززة الآمال في تعافي الأراضي، وحاملة بشائر موسم فلاحي واعد.

وقد أعادت هذه التساقطات المطرية أيضا التفاؤل للفلاحين بالإقليم، وعززت ثقة مهنيي القطاع في تحسن المؤشرات الإنتاجية، لما لها من انعكاسات إيجابية مباشرة على ظروف الزرع والإنبات، وكذا تحريك عجلة الأنشطة الفلاحية والرعوية بالإقليم.

وفي هذا الصدد، أشار عبد الخالق فرحات، المدير الإقليمي للفلاحة ببنسليمان، إلى أن الإقليم سجل أعلى معدل تساقطات مطرية على صعيد جهة الدار البيضاء – سطات، مبرزا أن هذه التساقطات بلغت إلى بداية يناير الجاري 428 ملم، أي بزيادة أكثر من 100 ملم مقارنة مع مجموع التساقطات التي تسجل خلال موسم فلاحي عادي وبزيادة بنسبة 79 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية التي لم تتعدى 91 ملم.

وحسب السيد فرحات فإن التساقطات الاستثنائية المسجلة خلال دجنبر الماضي، تبشر بموسم فلاحي جد واعد، حيث بلغ معدل التساقطات خلال هذا الشهر لوحده 260 ملم، اتسمت بتوزيعها على مختلف مناطق الإقليم.

وتابع أن أمطار الخير، التي عرفها الإقليم خلال دجنبر، ساهمت في إعطاء انطلاقة إيجابية للموسم الفلاحي الحالي، إذ أعادت الحيوية للأراضي الزراعية، وضخت جرعة من الأمل في نفوس الفلاحين، من خلال انعكاساتها الإيجابية على انتعاش الأراضي الفلاحية والحد من آثار الجفاف والمساهمة في استعادة القطاع الفلاحي لدوره الحيوي كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

ومن المنتظر، يضيف السيد فرحات، أن تعزز هذه التساقطات المهمة دينامية الأنشطة الفلاحية، وتحسن وضعية المياه السطحية والجوفية، من خلال الرفع من منسوب مياه الآبار بعد سنوات متتالية من الجفاف، فضلا عن تحسن نسبة ملء السدود، وهو ما سينعكس إيجابا على مختلف الأنشطة الفلاحية والرعوية وسيساهم في تقليص الحاجة للسقي والحد من استنزاف الموارد المائية الجوفية. كما ستتعزز التوقعات بتحسن الأداء العام للموسم الفلاحي، والذي يبقى رهينا باستمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة.

وأبرز أن التساقطات المطرية الأخيرة ستمكن من الرفع من رطوبة التربة وتهيئة الظروف الملائمة للزرع ونمو النباتات، مما سيشجع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة بالزراعات البورية، لاسيما الحبوب والقطاني، إضافة إلى الزراعات الكلئية الموجهة لتغذية الماشية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الفلاحي بالإقليم، وهو ما من شأنه إنعاش المراعي وتقليص الضغط على الأعلاف.

ومن شأن هذه التساقطات أن تساهم كذلك في التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها الفلاحون عموما ومربو الماشية على وجه الخصوص، والتي ترتبط أساسا بتوفير الأعلاف وتحسين شروط الإنتاج الحيواني.

إضافة إلى ذلك، ستؤثر هذه الأمطار إيجابا على نمو الأشجار المثمرة ودعم إنتاجيتها خلال هذا الموسم، مقارنة بالمواسم الماضية التي عرفت تراجعا ملحوظا بفعل ضعف التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.

وفي ما يهم تقدم الموسم الفلاحي بالإقليم، فقد تم إنجاز 98 في المائة من البرنامج المسطر للمساحات المحروثة، حيث بلغت، إلى حدود بداية يناير الجاري، حوالي 151 ألف و800 هكتار. وبلغت مساحة الحبوب الخريفية 76 ألف و970 هكتار، منها 46 ألف هكتار من القمح الطري و19 ألف و520 هكتار من القمح الصلب و11 ألف 450 هكتار من الشعير، أي ما يعادل حوالي 95 في المائة من المساحة المبرمجة.

كما سجلت الزراعات الكلئية تقدما ملحوظا بتجاوزها 9500 هكتار، بنسبة إنجاز فاقت 98 في المائة من البرنامج المسطر، في حين تتواصل عملية زراعة حوالي 2700 هكتار مخصصة للقطاني.

وبخصوص الخضروات الخريفية، بلغت المساحة المنجزة 1060 هكتار، أي ما يقارب 60 في المائة من الهدف المبرمج، وتشمل أساسا الخضروات الرئيسية، من بينها البطاطس والبصل. كما تم الشروع في تنفيذ برنامج الخضروات الشتوية الذي يقدر بحوالي 600 هكتار.

ومن أجل ضمان مرور الموسم الفلاحي في أفضل الظروف، تواصل المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان العمل بتنسيق مع مختلف الشركاء، على مواكبة الفلاحين وتعبئة كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح الموسم الفلاحي الحالي وتحقيق النتائج المرجوة. و.م.ع

اقرأ أيضا:

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
12°
17°
الإثنين
18°
الثلاثاء
16°
الأربعاء
15°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة