غزة.. البرد الشديد يودي بحياة رضيع فلسطيني وسط أوضاع مأساوية

10 يناير 2026 16:24

هوية بريس – وكالات

لقي رضيع فلسطيني، السبت، مصرعه متأثرا بالبرد الشديد الذي يشهده قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون داخل خيام مهترئة تفتقر لأدنى معايير الحماية من تأثيرات العوامل المناخية خاصة خلال فصل الشتاء.

هذه الأوضاع تتفاقم بشكل كبير في ظل تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، بما فيه فتح المعابر وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة.

وقال والد الرضيع عدنان الأقرع للأناضول، إن طفله “محمود” البالغ من العمر أسبوع واحد فقط، توفي خلال الساعات الماضية، نتيجة تأثره بالبرد الشديد الذي رافق منخفض جوي بدأ الجمعة، وكان مصحوبا بأمطار ورياح عاصفة.

وداخل ثلاجة الموتى في مستشفى “شهداء الأقصى” وسط القطاع، ألقى الأقرع نظرة الوداع على طفله الرضيع بينما تغمر الدموع عينيه حزنا على فقدانه.

وبدأ الأقرع تقليب جسد طفله الذي كان متيبسا، بينما يميل لون جسده إلى الأصفر الشاحب مع وجود بقع زرقاء على ذراعيه وظهره، نتيجة البرد.

وعن تفاصيل مصرعه، قال الأقرع إن قطاع غزة تعرض ليلة أمس لرياح عاصفة و”زوابع” تسببت بكسر عمدان كهربائية خشبية واقتلاع خيام.

وأوضح أنه مع استمرار هذه الأجواء العاصفة بدأ جسد طفله “بالارتجاف” الشديد، ما دفعه للاتصال على طواقم الإسعاف لإنقاذه.

وبينما تعذر وصول الإسعاف، اضطر الأقرع إلى لف الطفل الرضيع ببطانية والتوجه به لأقرب مستشفى ميداني من مكان سكنه في مخيم دير البلح وسط القطاع.

وذكر أن درجة حرارة جسد الطفل كانت فور وصوله للمستشفى أقل من 30 درجة، فيما ارتفعت مع الإسعافات الأولية ومحاولة تدفئته إلى 60 درجة.

وفي وقت لاحق، تم نقل الطفل إلى مستشفى “شهداء الأقصى” من أجل الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، إلا أنه فقد الحياة بعد ساعات، متأثرا بالبرد.

وقال الأقرع بصوت مكلوم: “9 شهور ننتظر قدومه (…) أليس من المحرمات أن يموت هذا الطفل بسبب البرد؟”.

شقيقه الطفل يوسف، والذي بكى بشدة على فراقه، قال وهو ينظر إليه في المستشفى: “مات من البرد، كان جسده يرتجف بشكل شديد”.

وأشار إلى انعدام توفر وسائل التدفئة في مكان إقامتهم، حيث يعتمدون على عدد قليل من البطانيات لمواجهة الظروف الجوية السيئة.

كما لفت الطفل يوسف أنه يشعر بالبرد القارس هو الآخر دون وجود وسائل بديلة.

وفي وقت سابق السبت، قال متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل، في بيان، إن المنخفض الجوي الحالي الذي يشهده القطاع تسبب بتطاير وتضرر الآلاف من خيام النازحين، مؤكدا أن هذه الأزمة تأتي كنتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الأزمة الإنسانية في القطاع لم تشهد تحسنا ملموسا بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها، فيما تفاقمت تداعياتها مع المنخفضات الجوية.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار، وفقا للأناضول.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
17°
17°
الإثنين
16°
الثلاثاء
15°
الأربعاء
15°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة