الصمدي: “كان 2025” مناسبة للوحدة لا لإشعال الفتنة

هوية بريس – متابعات
حذّر الدكتور خالد الصمدي من محاولات استغلال منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025، الجارية بالمغرب، لإذكاء روح العداوة والكراهية بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري، معتبراً أن هذه المساعي المعزولة لا يمكن أن تنال من عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين.
وأوضح الصمدي، في منشور له، أن المغرب استقبل خلال “الكان” ملايين الزوار والمشجعين من مختلف الأعراق والبلدان، بروح من الانفتاح والضيافة والكرم التي اشتهر بها عبر تاريخه، حيث “فُتحت القلوب قبل البيوت” لضيوف القارة، في أجواء طبعها الأمن والتنظيم المحكم وحسن الاستقبال.
وشدّد المتحدث على أن بعض السلوكيات الفردية المعزولة، الصادرة عن “موتورين مندسين” وسط هذا الزخم البشري، سواء تعلق الأمر بشغب رياضي أو ممارسات لا أخلاقية أو مخالفات قانونية، لا يمكن أن تفسد هذا العرس القاري، مؤكداً أن القانون يظل بالمرصاد لمثل هذه الأفعال، كما هو الشأن في سائر الدول.
واعتبر الصمدي أن تعميم هذه التصرفات الشاذة واتخاذها ذريعة لوصم شعبين عريقين أمر مرفوض، مذكّراً بأن المغاربة والجزائريين امتزجت دماؤهم في مقاومة الاستعمار، وتمازجوا نسباً وصهراً عبر قرون من التاريخ المشترك، بما يجعل أي خطاب تحريضي غريباً عن قيمهم الأصيلة.
كما نبه إلى خطورة ما وصفه بـ“الفضاء الأزرق” حين يُستغل من طرف حسابات وهمية وأطراف “مستأجرة” لترويج مشاهد مبتورة وبث الفتنة، مؤكداً أن هؤلاء لا يمثلون لا الضيوف ولا البلد المضيف، ولا يعكسون حقيقة العلاقات بين الشعبين.
وختم الصمدي دعوته بالتأكيد على أن كأس إفريقيا مناسبة للاجتماع والائتلاف لا للفرقة والخلاف، داعياً إلى اليقظة من محاولات التشويش على هذا الحدث القاري، ومتضرعاً بالدعاء: “اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم”.



