مدينة مراكش في زمن المنصوري.. حفر في الشوارع وازدحام قاتل

12 يناير 2026 13:01

هوية بريس-متابعات

قال المحامي نجيب البقالي، أن المدينة الحمراء، التي كانت إلى وقت قريب عنوانًا للجمال والسكينة وروح التاريخ، تشهد في السنوات الأخيرة تراجعًا مقلقًا على مستويات متعددة، ما أفقدها جزءًا من بريقها الذي جعلها قبلة للمغاربة والسياح من مختلف أنحاء العالم. وأضاف المتحدث أن مراكش، مدينة سبعة رجال والتصوف والأفق العالمي، لم تعد كما كانت، معبرًا عن أسفه لما آلت إليه أوضاعها الحضرية والبيئية.

وأوضح البقالي، أن الزائر كان يشعر بالسعادة والطمأنينة عند دخول المدينة، حيث المساحات الخضراء المنتشرة، والورد الذي يزين الشوارع، والانسيابية النسبية في حركة السير، غير أن الواقع اليوم، بحسب تعبيره، مختلف تمامًا. فقد سجل تراجعًا كبيرًا للمناطق الخضراء، وازدحامًا خانقًا في معظم المحاور الطرقية، وأزمة حادة في التنقل داخل المدينة، خاصة في أوقات الذروة.

وأشار المتحدث ذاته في منشور له، إلى أن الأشغال المتواصلة، والحفر المنتشرة في عدد من الشوارع الرئيسية، حولت حياة السكان اليومية إلى معاناة، خصوصًا في سياق استعدادات مرتبطة بتظاهرات كبرى، من قبيل “الكان” واستقبال الوفود الإفريقية، متسائلًا عن جدوى هذه الأوراش إذا كانت لا تراعي وتيرة الزمن ولا جودة الإنجاز. كما اعتبر أن مداخل المدينة، التي تشكل الواجهة الأولى للزوار، لم تعد تليق بمكانة مراكش التاريخية والسياحية.

وفي سياق حديثه، لم يخفِ البقالي حنينه لفترات سابقة من تدبير الشأن المحلي، مستحضرًا أسماء رؤساء جماعات سابقين، قال إن المدينة في عهدهم كانت أكثر بهاءً وتنظيمًا، حيث “الورود والجمال في كل جهة”، على حد تعبيره. وربط هذا التراجع، في نظره، بضعف الرؤية الحضرية وغياب الانسجام بين المشاريع المنجزة وحاجيات السكان.
ويعكس هذا التصريح، الذي يتقاسمه عدد من سكان مراكش، حالة من القلق المتزايد بشأن مستقبل المدينة، في ظل رهانات كبرى تتطلب توازنًا دقيقًا بين التنمية، والحفاظ على الهوية الجمالية والبيئية. كما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة القائمين على تدبير الشأن المحلي على استعادة روح مراكش، وضمان تنمية حضرية تحترم تاريخها وتستجيب لتطلعات ساكنتها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
17°
18°
الثلاثاء
15°
الأربعاء
15°
الخميس
15°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة