السغروشني: المغرب يطمح إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الرقمية والتنمية المندمجة

12 يناير 2026 19:55
صورة تعبيرية توضح قدرات نموذج جيميني 3 من غوغل في تحليل النصوص والفيديو

هوية بريس – و م ع

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب يطمح لجعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الرقمية، والعدالة المجالية، والتنمية المندمجة.

وأوضحت الفلاح السغروشني، في كلمة بمناسبة لقاء نظم تحت شعار “AI Made in Morocco.. الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي والخدمات العمومية”، أن المملكة ستعمل على أن تصبح قطبا للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة، بالاستناد إلى عدة مبادئ مؤسسة تمت المصادقة عليها خلال المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي انعقدت في يوليوز الماضي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشارت إلى أن هذا اللقاء يشكل امتدادا لهذه المناظرة الوطنية التي مكنت من وضع تشخيص دقيق لمجال الذكاء الاصطناعي بالمغرب، مع تكريسه كأداة حاسمة في تحقيق التوازنات الاقتصادية والمؤسساتية والجيوسياسية.

وسجلت الوزيرة أن طموح المغرب في هذا المجال يرتكز على خمس دعامات؛ تتمثل في السيادة التكنولوجية، وثقة المواطنين، والتطوير المكثف للمهارات، والنهوض بالابتكار المحلي، وتكريس العدالة المجالية، لافتة، في هذا السياق، إلى أن المغرب بحاجة إلى انخراط كافة الفاعلين الوطنيين والدوليين من أجل صياغة سيادته الرقمية.

وبهذه المناسبة، أعلنت الوزيرة عن إحداث شبكة “معاهد الجزري”، وهي عبارة عن منصة لمعاهد التميز المتجذرة في جهات المملكة الـ 12، بما يتماشى مع الديناميات المحلية ويرتكز على الحكامة على المستويين الوطني والجهوي.

وحسب المنظمين، فإن هذه المراكز تجسد طموح المملكة لبناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قائمة على التميز العلمي والبحث والابتكار، من خلال مواكبة نمو المقاولات التكنولوجية الناشئة، وتشجيع اعتماد الرقمنة من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتقوية القدرات الوطنية في مجال تطوير واستقطاب الكفاءات وضمان استقرارها.

وتعتمد النواة التقنية والاستراتيجية لهذه الشبكة على معهد “الجزري روت” (JAZARI ROOT) حول ثلاثة محاور رئيسية؛ تهم الإدارة الإلكترونية، والمناطق القروية والجبلية الذكية، وكذا التظاهرات الرياضية الكبرى.

من جانبه، قدم رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، عرضا حول “إطار العمل للذكاء الاصطناعي المسؤول”، مؤكدا أن هذا الإطار يظل ضروريا لحماية المعطيات، لا سيما تلك ذات الطابع الشخصي.

وأضاف أن أهمية وجود إطار عمل مسؤول تكمن أيضا في وضع معالجات كفيلة بضمان استخدام نزيه لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، يحترم الكرامة الإنسانية.

وأشار إلى أن المعطيات ذات الطابع الشخصي أصبحت رهانا للحكامة ببعد جيوسياسي؛ مضيفا أن إطارا للذكاء الاصطناعي المسؤول يتطلب انخراطا جماعيا، يتيح تفادي أي اختلال في منظومة القيم الإنسانية وإرساء جسور ملائمة بين العالم التكنولوجي والمجتمع.

وتميز هذا اللقاء أيضا بتوقيع ثماني اتفاقيات تجمع كافة الأطراف المعنية وشركاء برنامج “الجزري”، وكذا بالإطلاق الرسمي لمختبر البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي “Mistral AI & MTNRA”.

ويندرج هذا المختبر في إطار مذكرة تفاهم موقعة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة “Mistral AI”، أحد الرواد العالميين في الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يمثل مرحلة بارزة في التعاون الدولي للمغرب في مجال التكنولوجيات المتقدمة.

وفي هذا الإطار، تتولى الوزارة القيادة الاستراتيجية وإدماج هذا التعاون ضمن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، عبر تسهيل استقرار وهيكلة مختبر البحث والتطوير التابع للوزارة وشركة “Mistral AI” بمعهد “الجزري روت”، وكذا تحديد حالات الاستخدام ذات الأولوية وتعبئة المنظومة الوطنية.

يشار إلى أن هذا اللقاء، الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، شهد مشاركة فاعلين عموميين وخواص وأكاديميين في المجال الرقمي، تمحورت نقاشاتهم حول تبادلات استراتيجية وجلسات موضوعاتية شملت كافة سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، من البحث والبنيات التحتية إلى التمويل، مرورا بالاستثمار ومختلف استخدامات الذكاء الاصطناعي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
6°
15°
الأربعاء
15°
الخميس
14°
الجمعة
14°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة