عدم ترشح أخنوش لولاية ثالثة في قيادة “الأحرار”.. ردود فعل سياسية وأكاديمية

13 يناير 2026 12:17
أخنوش

هوية بريس- متابعة

أثار إعلان رئيس الحكومة المغربية وأمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أول أمس الأحد 11 يناير 2026، عن عدم ترشحه لولاية ثالثة في قيادة حزبه جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والتحليلية المغربية، معتبرين أن القرار يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب التنظيمي الداخلي للحزب.

وأعلن أخنوش في اجتماع المكتب السياسي لحزبه أنه لن يترشح لقيادة الحزب في مؤتمره الاستثنائي المقرر في 7 فبراير 2026، ورفض مقترحات كانت تدعو لتعديل النظام الداخلي لتمكينه من ولاية ثالثة، مؤكداً أن قواعد الحزب تنص على حد الولايتين وأنه يلتزم بتلك القواعد ويختار فتح الباب لقيادة جديدة.

أكاديميون: قرار مفاجئ ودلالات سياسية

في تحليل نشرته شبكة الجزيرة نت، وصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس في الرباط، عبد العزيز قراقي، قرار أخنوش بأنه مفاجئ من ناحية سياسية، مشيرًا إلى أن أخنوش قاد الحزب إلى تصدر النتائج الانتخابية في 2021 ثم أصبح رئيسًا للحكومة، مما يجعل توقيت انسحابه قريبًا من الانتخابات المقبلة محط تساؤل وجدل.

وأضاف قراقي أن العرف السياسي في كثير من التجارب يربط الاستقالة أو الانسحاب بأزمات انتخابية أو ضعف في الأداء، بينما يأتي قرار أخنوش وهو يقود حكومة كاملة الصلاحيات، مما قد يشير إلى خلفيات أعمق مرتبطة بالحسابات السياسية الداخلية والخارجية.

من جهته، أبرز المحلل السياسي محمد شقير في ذات التقرير أن توقيت الإعلان في سياق الاستعدادات المبكرة للانتخابات التشريعية المقبلة يمنحه دلالات سياسية تتجاوز مجرد تغيير قيادي داخلي، مشيرًا إلى أن هذا القرار قد يكون محاولة لجس نبض الرأي العام السياسي، خاصة في ظل أحداث احتجاجية مثل حراك شباب “جيل زد” التي طالت مطالب اجتماعية وسياسية وانتقدت أداء الحكومة في فترات سابقة.

وأكد شقير أن احتمال أن يكون القرار نهائيًا وجادًا هو الأقوى، معتبرًا أنه قد يخدم الحزب في تجديد نخه واستعادة التفاعل مع قواعده والناخبين.

آراء داخل الحزب وسياقات داخلية

على الصعيد الداخلي، تحدثت تقارير إعلامية عن انقسام داخل فريق “التجمع الوطني للأحرار” في مجلس النواب حول القرار، حيث عبّر بعض النواب عن رفضهم لتحرك أخنوش معتبرين أنه سيلحق أضرارًا بحظوظ الحزب مستقبلًا، بينما رأى آخرون أن القرار يعطي درسًا في الديمقراطية الحزبية ويمثل ظرفًا مناسبًا لتجديد الصفوف داخل الحزب.

وتشهد الساحة الداخلية لحزب “الحمامة” استعدادات مبكرة لانطلاقة سباق الترشح لرئاسة الحزب، بعدما دعا المكتب السياسي القواعد إلى عقد مؤتمر استثنائي في 7 فبراير لاختيار قيادة جديدة، مما يفتح الباب أمام ظهور وجوه قيادية جديدة وتنافس حول قيادة الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.

تداعيات محتملة على الانتخابات القادمة

من وجهة نظر مراقبين، فإن انسحاب أخنوش من قيادة الحزب في هذه المرحلة قد يشكل تحولًا استراتيجيًا أو على الأقل تغييرًا مهمًا في الخريطة السياسية المغربية، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية في سبتمبر/أيلول 2026. فقد ربط البعض هذا القرار بتقديرات داخلية حول الأثر الانتخابي لاستمرار قيادته للحزب، وما إذا كان ذلك قد يعكس انطباعًا لدى بعض فئات الناخبين عن مرحلة سياسية جديدة.

وعموما فقد قرأ محللون قرار عزيز أخنوش بعدم الترشّح لولاية ثالثة في رئاسة حزب “التجمع الوطني للأحرار” في أكثر من منظور؛ من تفسيره كـقرار داخلي تنظيمي يحترم النظام الحزبي، إلى اعتبار توقيته استراتيجيًا سياسيًا بامتياز في سياق الاستعدادات لانتخابات 2026، مع توقعات بأن يمهد لظهور وجوه قيادية جديدة وتفاعلات سياسية أوسع في المشهد الوطني المغربي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
15°
الأربعاء
15°
الخميس
14°
الجمعة
13°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة