الموتى المسلمون يبحثون عن مكان لهم في المقبرة بالرباط

13 يناير 2026 19:34

 الموتى المسلمون يبحثون عن مكان لهم في المقبرة بالرباط العاصمة

هوية بريس – متابعات

يقول الحكماء أن الموت علينا حق، أنا وأنت معنيون بالأمر، كلنا معنيون بهذا الموضوع، احذر لا أحد سيستثنى منه؛

يقول الله تعالى في سورة آل عمران: ” ….كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور…”

وسورة النساء: “…أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة….”

وسورة الانعام: “… إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون ….”

وسورة الانفال: “…يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون…”

سورة الأنبياء: “…كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون…”

سورة المؤمنون: “…حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي ارجعون…”.

سورة السجدة: “… قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون …”

سورة ق: “… فجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد…”

وتوجد في القرآن الكريم سور وآيات أخرى كثيرة ذكر الله تعالى فيها “الموت” عبر أجيال وعصور وأقوام سبقتنا، لما لهذا الشأن العظيم من أهمية كبرى؛

بعد هذه المقدمة الوجيزة، كانت الغاية من هذا الموضوع هو ما أصبحنا نعيشه ونلاحظه عند دفن أمواتنا في المقابر خاصة بمدينة الرباط، فبعد الصلاة على الجنازة في المساجد وبعد الذهاب وراء الميت إلى المقبرة يلاحظ المرء أنه غالبا ما لا تعطى الأهمية اللازمة لدفن أمواتنا بالنظر إلى الاكتظاظ و الضيق الذي تعرفه المقابر؛

كيف؟ فتقريبا كل المقابر الموجودة في الرباط وفي بعض المدن الكبرى الأخرى، قد امتلأت عن آخرها، إذ لم تعد توجد هنالك أماكن وبقع أرضية للدفن بها، بل أصبحنا نرى أن الدفن يتم بطرق غير منظمة وعشوائية بين ممرات الراجلين والتي هي أصلا غير معدة للدفن بل لمرور الجنازات وزوار المقابر، بل الأدهى من ذلك هو أن الدفن يتم أحيانا في قبور متلاصقة جدا وأحيانا في نفس القبور حيث يتم إزاحة وتقارب هياكل عظام الجثامين السابقة بسنتمترات قليلة من أجل دفن جثامين حديثة وبذلك يختلط الأمر؛

هذا الأمر لا يسري على جميع الجثامين بالتساوي أو المساواة حتى في الموت، بمعنى أنه قد تطلب إحدى عائلات الميت مكانا للدفن في إحدى المقابر ويرد عليها بعدم وجود مكان للدفن، بسبب الاكتظاظ، وقد يتطلب الأمر الدفن بين القبور وفي الأماكن الخاصة بالمرور “كل ميت وحظه”،

الغريب أيضا، أنك قد تجد أحيانا أن القبر ضيق جدا خاصة عند مدخله الذي قد لا يتعدى 30 سنتيما في عرضه أو تدخل الجثة إلى القبر بصعوبة وبعد تمييلها أحيانا، وهي مساحة جد ضيقة لاستيعاب جثة الأموات؛

هنا كثير من الناس يتساءلون وهم يحضرون لدفن الميت أو زيارته، ترى عند موتي، أين سأدفن وأين ستتوارى جثتي وسط هذا العدد الهائل من القبور والتي لم نعد نرى فيها أماكن وأراضي فارغة صالحة للدفن؛

بالفعل حاولت السلطات المكلفة بهذا الشأن، إيجاد حلول لهذا المشكل وذلك بغلق المقابر المكتظة (كمقبرة يعقوب المنصور ومقبرة الشهداء ومقبرة حي الرياض…) وتحويل الدفن الى مقابر أخرى في الجهات المجاورة (مقبرة حي لنهضة مثلا)، لكن تبقى المساحات غير كافية وقليلة مقارنة مع عدد السكان المدينة وجوارها، ومن ذلك وجب إثارة هذا الموضوع لتنوير الرأي العام والمسؤولين إلى ضرورة التخطيط المستقبلي لتوفير مساحات وأراضي كافية لندفن نحن ويدفن أمواتنا براحة وسلام.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
12°
16°
الأربعاء
15°
الخميس
15°
الجمعة
13°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة