عمليات الإفراغ والهدم والترحيل بالمدينة القديمة للدار البيضاء تسائل الداخلية بالبرلمان

14 يناير 2026 09:08
تعليمات صارمة لإخلاء المنازل المهددة بالانهيار

هوية بريس-متابعات

توجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية حول قانونية عمليات الإفراغ والهدم والترحيل التي تشهدها أحياء بالمدينة القديمة للدار البيضاء خارج الأسوار، وما يرافقها من تداعيات اجتماعية وقانونية تمس الحق في السكن وضمانات العيش الكريم.

وأوضحت التامني، في سؤالها الكتابي، أن عدداً من أحياء المدينة القديمة تعرف منذ دجنبر 2025 عمليات إفراغ وهدم طالت مئات الأسر، إلى جانب تجار وحرفيين، وذلك في إطار تنزيل مشروع يُقدَّم تحت مسمى “مشروع المحج الملكي”، وفي سياق تسريع وتيرة إنجازه استعداداً لتظاهرات رياضية دولية مرتقبة.

وسجلت النائبة البرلمانية، استناداً إلى معطيات ميدانية متداولة، أن هذه العمليات تُنفَّذ في حالات عديدة عبر إخبارات شفوية، مع تحديد آجال قصيرة جداً للإفراغ لا تتجاوز أحياناً بضعة أيام، ودون تمكين المعنيين من قرارات إدارية مكتوبة، أو توضيح الأساس القانوني للإجراءات المتخذة، أو الإعلان بشكل علني وشفاف عن صيغ التعويض أو إعادة الإسكان، ما يثير، بحسبها، مخاوف حقيقية بشأن احترام الضمانات القانونية والدستورية المرتبطة بالحق في السكن والحق في المعلومة، ومبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأبرزت التامني أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام السلطات المعنية لمقتضيات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وللالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال حماية السكن اللائق ومنع التهجير القسري، خاصة وأن هذه الإجراءات يتم تنفيذها خلال فصل الشتاء وفي وسط السنة الدراسية، بما يحمله ذلك من آثار اجتماعية ونفسية على الأسر والأطفال.

وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية وزير الداخلية بتوضيح الأساس القانوني الذي تُنجَز بموجبه عمليات الإفراغ والهدم الجارية، مع تحديد النصوص التنظيمية أو القرارات الإدارية المؤطرة لها، كما تساءلت عن مدى احترام هذه العمليات للمساطر القانونية المتعلقة بنزع الملكية والتعويض، ولمبدأ تسليم قرارات مكتوبة قابلة للطعن القضائي.

كما استفسرت عن الإجراءات المعتمدة لضمان حق المتضررين في التعويض العادل أو إعادة الإسكان، ومعايير الاستفادة المعتمدة في هذا الشأن، وآليات المراقبة والشفافية المصاحبة لها، إضافة إلى التدابير المتخذة لحماية الأسر الهشة والتجار الصغار من التشريد، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة والموسم الدراسي.

وختمت فاطمة التامني سؤالها بالتساؤل حول مدى إشراك الساكنة والمنتخبين المحليين في بلورة وتنزيل هذا المشروع، انسجاماً مع مبادئ المقاربة التشاركية المنصوص عليها دستورياً، داعية إلى احترام حقوق المتضررين وضمان معالجة عادلة ومنصفة لهذا الملف بما يحفظ كرامة المواطنين ويصون دولة القانون.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
13°
15°
الخميس
15°
الجمعة
13°
السبت
13°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة