البنك الدولي يرسم ملامح الاقتصاد الوطني في 2026

هوية بريس – متابعات
سلّط تقرير حديث صادر عن البنك الدولي، ضمن تحديث «آفاق الاقتصاد العالمي – يناير 2026»، الضوء على وضعية الاقتصاد الوطني، معتبرًا أن المملكة مقبلة على سنة 2026 بنمو إيجابي لكنه يظل دون الإمكانات، في ظل استمرار الضغوط المناخية والمالية، وتباطؤ الطلب الخارجي.
نمو اقتصادي مشروط بعوامل داخلية وخارجية
أفاد التقرير أن آفاق النمو في المغرب ترتبط بشكل وثيق بتطور الأداء الفلاحي، بالنظر إلى الوزن الكبير للقطاع في الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطورات الاقتصاد الأوروبي، الشريك التجاري الأول للمملكة.
وأشار إلى أن أي تحسن في التساقطات المطرية واستقرار الطلب الخارجي قد يساهم في دعم النشاط الاقتصادي خلال 2026، مقابل مخاطر قائمة في حال استمرار التقلبات المناخية أو ضعف النمو لدى الشركاء.
التضخم في مسار تراجعي حذر
وسجّل البنك الدولي أن المغرب عرف خلال الفترة الأخيرة تراجعًا نسبيًا في معدلات التضخم مقارنة بالسنوات السابقة، غير أن هذا الانخفاض يظل هشًا، بفعل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار المواد الغذائية والطاقة.
واعتبر التقرير أن الحفاظ على استقرار الأسعار يظل أولوية أساسية لضمان القدرة الشرائية للأسر، خصوصًا الفئات الهشة.
المالية العمومية بين الضبط والحماية الاجتماعية
وفي ما يخص المالية العمومية، أوضح التقرير أن المغرب يواصل نهج سياسة تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين ضبط عجز الميزانية ومواصلة تمويل البرامج الاجتماعية.
وأبرز أن توسيع شبكات الحماية الاجتماعية يشكل رهانًا مركزيًا، لكنه يفرض في المقابل تحديات مرتبطة بالتمويل واستدامة الدين العمومي.
الإصلاحات الهيكلية رافعة للنمو
وأكد البنك الدولي أن تسريع الإصلاحات الهيكلية يظل عنصرًا حاسمًا لتعزيز النمو في المغرب، خاصة في مجالات تحسين مناخ الأعمال، ودعم الاستثمار الخاص، وتعزيز التشغيل، وتقوية الحكامة.
كما شدد على أهمية مواصلة إصلاح منظومة الدعم وتوجيهها نحو الفئات المستحقة بشكل أكثر نجاعة.
آفاق 2026: تفاؤل حذر
خلص التقرير إلى أن الاقتصاد المغربي يمتلك مقومات مهمة للصمود، بفضل تنوعه النسبي واستقرار مؤسساته، غير أن تحقيق نمو أقوى وأكثر شمولًا خلال 2026 يظل رهينًا بقدرة المملكة على مواجهة المخاطر المناخية، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والاستفادة من التحولات الإقليمية والدولية.



