مساءلة رسمية تكشف فوضى أسعار الخضر والفواكه

هوية بريس – متابعات
نبّهت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى الارتفاع اللافت وغير المسبوق في أسعار الخضر والفواكه خلال الأسابيع الأخيرة، معتبرة أن هذا الوضع أضحى يثقل كاهل الأسر المغربية، خصوصًا ذات الدخل المحدود والمتوسط، ويقوّض بشكل مباشر قدرتها الشرائية في سياق اجتماعي واقتصادي حساس.
وفي سؤال كتابي وجّهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أوضحت البرلمانية أن هذا الغلاء يطرح علامات استفهام جدية حول اختلال آليات ضبط السوق، والدور الذي يلعبه الوسطاء والمضاربون في رفع الأسعار، فضلًا عن مدى نجاعة إجراءات المراقبة والتتبع المعتمدة من طرف الجهات المختصة.
اختلالات السوق وتفاوت الأسعار
وأشارت البردعي إلى استمرار التفاوت الصارخ بين أسعار الخضر والفواكه في مناطق الإنتاج وتلك المسجلة بأسواق الاستهلاك، معتبرة أن هذا المعطى يعكس خللًا بنيويًا في المسالك التجارية، ويطرح تساؤلات حول فعالية التدخلات الحكومية الرامية إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
مطالبة بتدابير استعجالية
وفي السياق ذاته، تساءلت النائبة البرلمانية عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الارتفاع القياسي، مطالبة بالكشف عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من المضاربة وضمان استقرار الأسعار، بما يحفظ مصالح المستهلكين دون الإضرار بالمنتجين.
رقابة وزجر وحماية للقدرة الشرائية
كما استفسرت البردعي عن مدى تفعيل آليات المراقبة والزجر في حق المتلاعبين بالأسعار والمسالك التجارية، وعن الإجراءات العملية الكفيلة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتحقيق قدر من العدالة والتوازن داخل السوق الوطنية.
ويعيد هذا التحرك البرلماني إلى الواجهة النقاش المتجدد حول سياسة ضبط الأسعار ونجاعة تدخل الدولة في حماية المستهلك، في ظل موجات غلاء متتالية باتت تؤثر بشكل ملموس على معيشة فئات واسعة من المغاربة.



