شلل إداري يهدد سوق الأدوية بالمغرب

شلل إداري يهدد سوق الأدوية بالمغرب
هوية بريس – متابعات
كشفت مصادر إعلامية أن أزمة حقيقية باتت تهدد استقرار سوق إنتاج واستيراد وتوزيع الأدوية بالمغرب، بسبب حالة الشلل التي تعرفها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إثر مغادرة عدد كبير من الموظفين العاملين بها، بعد إنهاء إلحاقهم والعودة إلى العمل بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأفادت المصادر ذاتها بوجود تراكم كبير لعشرات الملفات التي لم تخضع بعد للدراسة، والمتعلقة بمنح أو تجديد التراخيص الخاصة بتسويق الأدوية، من بينها أدوية أساسية موجهة لعلاج أمراض مزمنة، ما ينذر بتداعيات خطيرة على وفرة الأدوية واستمرارية تزويد السوق الوطنية.
وحسب معطيات صادرة عن مصادر نقابية داخل الوكالة، فإن أكثر من 80 في المائة من موظفيها عبّروا، في حصيلة سابقة، عن رغبتهم في مغادرتها، من خلال تقديم طلبات رسمية لإنهاء الإلحاق بالوزارة الوصية، مقابل عدد محدود فقط من الموظفين الذين أبدوا استعدادهم للاستمرار في العمل داخل الوكالة.
وأكدت معطيات يومية «الأخبار» أن أزيد من 200 موظف من أصل 260 راسلوا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل إنهاء مهامهم داخل الوكالة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة معالجة الملفات، وأدى إلى تعطيل عدد من المساطر التنظيمية المرتبطة بتسويق الأدوية والمنتجات الصحية.
وتحذر مصادر مهنية من أن استمرار هذا الوضع قد يربك سلاسل التزويد، ويؤثر على الأمن الدوائي الوطني، في ظل غياب حلول استعجالية لإعادة الاستقرار الإداري والبشري داخل الوكالة، التي تُعد مؤسسة محورية في تنظيم قطاع الأدوية وضمان جودتها وسلامتها.
ويُنتظر أن تثير هذه التطورات نقاشا واسعا داخل الأوساط الصحية والنقابية، خاصة مع تزايد المخاوف من انعكاس الأزمة على المرضى، خصوصا المصابين بأمراض مزمنة، في حال استمرار تأخر الترخيص للأدوية الحيوية.



