إدريس الكنبوري ينتقد الحضارة الغربية ويثمن القيم الإنسانية في الحضارة الإسلامية

هوية بريس- متابعة
في تدوينة حديثة له، وصف الباحث المغربي إدريس الكنبوري تاريخ الغرب بـ«حضارة القتل والجريمة المنظمة والعصابات المسلحة»، مشيرًا إلى أن العنف كان جزءًا متكررًا من تاريخ أوروبا منذ ظهورها كقوة عالمية، مرورًا بعصر التصنيع والآلة البخارية، ومرورًا بالحروب الاستعمارية والعبودية، وصولًا إلى الصراعات المعاصرة.
وقال الكنبوري في تدوينتهوالمنشورة على صفحته ب”فيسبوك” إن «قطع الرؤوس باسم حرب الصليب، وقتل وسرقة تحت غطاء الكشوفات الجغرافية، واختطاف للبشر والأطفال خلال مرحلة العبودية، واستعمار واحتلال باسم نشر الحضارة، ودمار باسم النظام العالمي، وسفك للدماء باسم نشر الديمقراطية، وحرق باسم الدفاع عن إسرائيل، وتدمير باسم منع انتشار السلاح النووي».
وأضاف: «طيلة هذه القرون ظل الغرب المسيحي يقتل ويدمر ويحرق ولم يشبع من لحوم البشر».
وتطرق الكاتب المغربي إلى الحضارة الإسلامية، معتبرًا أنها الحضارة الوحيدة التي عرف معها البشر السلام والأمن، مؤكدًا أن القيم الإنسانية فيها كانت تفرض «الحد الأدنى من الأخلاق»، مستشهدًا بالآية القرآنية: «أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟».
وأوضح الكنبوري أن السلاح في الحضارة الإسلامية كان وسيلة لتحقيق الأمن وليس للتوسع أو القتل، حيث ينص الدستور الإسلامي على أن «الله لا يحب المعتدين».
كما علق الباحث على ما سماه «المشكلة اليهودية» في التاريخ، معتبرًا أن الإسلام قدم «حلًا دقيقًا» لهذه القضية عبر معاملتهم كأهل ذمة ضمن المجتمع، على عكس محاولات أوروبا وبلدان أخرى التي فشلت في إدماجهم، وصولًا إلى أحداث مأساوية مثل سياسات هتلر أو تأسيس دولة لهم في فلسطين. وقال الكنبوري: «من تأمل الحل الإسلامي لهذه المشكلة علم عبقرية الإسلام، فقد وفر لهم الأمن والسلام والعيش كباقي البشر».
وختم الباحث تدوينته بالقول إن «مشكلة العالم اليوم منذ القرن التاسع عشر هي فشله في حل المشكلة الياهودية»، في إشارة إلى الصراعات السياسية والاجتماعية المستمرة التي يرى أنها ترتبط بهذه القضية.



