“خطبة الإسراء والمعراج”.. هل تدخل مقص الرقيب فأسقط من الخطبة هتين اللبنتين؟!

16 يناير 2026 18:29

هوية بريس – متابعة

عن “خطبة الإسراء والمعراج“، كتب الدكتور مصطفى قرطاح “مَثَلُ هذه الخطبة ومَثَلُ وَاضِعِها كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنتين من زاويتين، فالطائف بها يقول: هلا وضعت هتان اللبنتان..”.

وأضاف الأستاذ الجامعي في منشور له على حسابه في فيسبوك “حقا، هي خطبة رائعة، مؤلفها من أهل الصناعة، ذو ذوق رفيع، أجاد في تصميم الخطبة، وأحسن في كسائها بالنصوص الشرعية، وأتقن إيراد سياقاتها، وبرع في استخلاص عبرها ودلالاتها، وتفنن في أسلوب صياغتها، فرضي الله عنه وأرضاه”.

وأما اللبنتان، حسب د.قرطاح “فأولاهما المسجد الأقصى، فهو حجر الزاوية في هذه المناسبة، وواقع حاله يستدعي من ورثة الأنبياء وعلماء الأمة وخطبائها ومفكريها تذكير الأمة جمعاء ببيان حاله وهو تحت الاحتلال الصهيوني، مهدد في كل لحظة بالهدم واستبداله بهيكل سليمان المزعوم، وسليمان عليه السلام بريء منه براءة موسى من أذى بني إسرائيل..”.

وتابع قرطاح في منشوره “وحال مدينة القدس؛ الأرض المباركة ببركة الله تعالى: ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء:1] وهي تهود وتمحى معالمها الإسلامية ومن بينها أوقاف المغاربة وحارة المغاربة وباب المغاربة في المسجد الأقصى”، مردفا “وحال أهلها المستضعفين، المشردين، المُجَوَّعِين، الخائفين، اليتامى والأرامل والمرضى والأسرى..”.

وأكد قرطاح أن “كل هذا يستدعي من أهل العلم أن يستنفروا الناس للقيام بأقصى ما يستطيعون لتخليص مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفك وثاقه من أغلال المجرمين الصهاينة، وتسليط الضوء على ظلمهم وجرائمهم التي تقشعر لها الأبدان وتنفر منها الإنسانية عدم السماح لهم بتمرير جرائمهم في صمت، وكشف خبثهم وسوء فعالهم..”.

وأما اللبنة الثانية، يضيف قرطاح “فهي تحذير المسلمين من الخمر وما يجاوره من مخدرات ومسكرات، والمناسبة هي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتم صلاته بالأنبياء بالمسجد الأقصى “أُتِيَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ ‌غَوَتْ ‌أُمَّتُكَ” متفق عليه”، مؤكدا “نهمس بهذا الحديث في أذن شارب الخمر، وبائعها، ومشتريها، والمشتراة له، وساقيها، وعاصرها، وحاملها، والمحمولة له، والمرخص ببيعها..”.

كما أوضح قرطاح أنه “ما من مستمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وتجده شديد النفور من الخمر كنفرته صلى الله عليه وسلم منه، وتمسكه بالفطرة..”، مردفا “وما من محب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقلبه معلق بالمسجد الأقصى، كتعلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسجد الحرام ومسجده والمسجد الأقصى، فهي كلها عتبات شريفة، تقدم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إماما بالمسلمين، واضعا أمانة الحفاظ عليها في رقابهم، مقيما منها فرقانا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان..”.

وفي آخر منشوره وجه قرطاح ما وصفه بـ”مجرد سؤال”، ونصه “هل تدخل مقص الرقيب فأسقط من الخطبة هتين اللبنتين؟”، مضيفا “أرجو أن لا يكون الأمر كذلك..”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
13°
13°
السبت
13°
أحد
14°
الإثنين
13°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة