الوضعية المائية بالمغرب.. وزير التجهيز يعلن أرقاما مطمئنة

هوية بريس – متابعات
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب يمر بظرفية مائية استثنائية، نتيجة تسجيل تساقطات مطرية وثلجية مهمة خلال الأشهر الأخيرة، كان لها أثر إيجابي مباشر على الواردات المائية ونسب ملء السدود، وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات السقي.
أرقام التساقطات وتجاوز المعدل السنوي
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، أن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 20 يناير 2026 عرفت تسجيل 121,05 ملم من التساقطات المطرية، بارتفاع بلغ 114 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأضاف أن هذه النسبة تفوق المعدل السنوي العادي، المعتمد على متوسط الفترة ما بين 1990 و2020، بنسبة 24 في المائة، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الوضعية المائية للمملكة.
تساقطات ثلجية وواردات مائية قياسية
وفي ما يخص الثلوج، أشار نزار بركة إلى تسجيل رقم قياسي بلغ 55.195 كيلومترًا مربعًا من المساحة المغطاة بالثلوج، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2018.
وساهمت هذه المعطيات في رفع الواردات المائية إلى 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، منها 3 مليارات متر مكعب تم تسجيلها خلال الأربعين يومًا الأخيرة فقط.
تحسن ملحوظ في ملء السدود
وبفضل هذه الواردات، ارتفعت نسبة ملء السدود من 28 في المائة إلى 48 في المائة، مع الاقتراب من عتبة 50 في المائة، وهو ما مكن، بحسب الوزير، من ضمان سنة كاملة من التزود بالماء الصالح للشرب على الصعيد الوطني.
مواصلة البرامج وتسريع إنجاز السدود
ورغم هذا التحسن، شدد وزير التجهيز والماء على أن الوزارة ستواصل تنفيذ برامجها المائية دون توقف، مع تسريع وتيرة إنجاز السدود الجديدة، وتقليص مدة إنجاز بعضها إلى ثلاث سنوات فقط لبلوغ مرحلة الملء.
المياه الجوفية وتجميع مياه الأمطار
وأكد المسؤول الحكومي مواصلة إنجاز الأثقاب المائية للبحث عن المياه الجوفية، حيث تم إلى حدود اليوم إنجاز 4.221 ثقبًا استكشافيًا، بصبيب يفوق 8.800 لتر في الثانية، لفائدة حوالي 5 ملايين و800 ألف من الساكنة القروية.
وفي مجال تجميع مياه الأمطار، أوضح الوزير أنه تم إنجاز 244 مطفية، إلى جانب 40 مشروعًا لتجميع مياه الأمطار على أسطح البنايات.
برنامج الربط المائي
وبخصوص برنامج الربط المائي، أفاد نزار بركة بأنه جرى تحويل 953 مليون متر مكعب من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق، قبل أن يتوقف هذا التحويل بعد بلوغ السد نسبة ملء بلغت 95 في المائة.
ويُنتظر أن تسهم هذه المؤشرات الإيجابية في تعزيز الأمن المائي للمملكة، مع استمرار الجهود الحكومية لمواجهة التقلبات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية.



