الدكتور أوس رمّال: بالتي هي أحسن مع السينغال وغيرها

22 يناير 2026 15:37

هوية بريس-متابعات

قال الدكتور أوس رمال إن التفاعلات التي رافقت المباريات الختامية لكأس إفريقيا للأمم كشفت، للأسف، عن انزلاقات في الخطاب والسلوك تجاوزت روح الرياضة، محذّرًا من تحويل كرة القدم من مجال للفرجة والتنافس الشريف إلى ذريعة للتعصب وإحياء النعرات الجاهلية.

وأوضح رمال، في إطلالة من “محراب الإصلاح”، أن كرة القدم تظل رياضة تتقلب فيها النتائج بين فوز وهزيمة، ولا يجوز أن تُتخذ معيارًا للأخوة أو العداوة، ولا مدخلًا للسبّ والشتم أو تأجيج الأحقاد، مؤكدًا أن المسلمين، رغم اختلاف الجغرافيا والألوان واللهجات، تجمعهم رابطة الأمة الواحدة التي تؤطرها قيم التوحيد والأخوة، كما نصّت على ذلك الآيات القرآنية.

وأشار المتحدث إلى أن واقع التشرذم الذي تعيشه الأمة هو نتاج حدود مصطنعة وصراعات مصالح، بينما يفرض منطق العصر أن يكون التكتل قوة، والتعاون ربحًا، والتكامل شرطًا للبقاء، في مقابل أن التنازع ضعف وخسارة ومدخل للهيمنة، مستشهدًا بقوله تعالى: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”.

وأكد الدكتور رمال أن الشعوب، بطبعها السليم، تميل إلى التقارب والتآزر، وأن مظاهر التشاحن غالبًا ما تصنعها جهات مغرضة أو جاهلة، مبرزًا أن العلم إذا انفصل عن الحكمة قد يتحول إلى أداة تخريب بدل أن يكون وسيلة إصلاح. ودعا في هذا السياق إلى تغليب المشترك، والارتقاء بالخطاب، والرد على الإساءة بالأخلاق، استنادًا إلى التوجيه القرآني: “ادفع بالتي هي أحسن”.

وفي الشأن الإفريقي، شدد المتحدث على أن المغرب كان وسيظل سندًا لدول القارة في التعاون والتنمية ونصرة القضايا العادلة، معتبرًا أن تصرفات طائشة أو أصواتًا نشازًا لن تغيّر من ثوابت المواقف ولا من عمق العلاقات، لأن المبادئ لا تُبنى على ردود الأفعال.

وختم الدكتور أوس رمال بالتأكيد على الحاجة الملحّة إلى ترشيد المشاعر وتهذيب الخطاب وربط الأحداث بالبوصلة القيمية الكبرى، داعيًا إلى الاستمتاع بالرياضة دون إساءة، والاختلاف دون افتراء، سائلًا الله أن يؤلف بين القلوب ويجعل الجميع مفاتيح للخير مغاليق للشر.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
17°
15°
الجمعة
14°
السبت
16°
أحد
17°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة