بووانو يفضح التعنت التشريعي بعد صفعة الدستورية للحكومة

22 يناير 2026 19:32
صورة تعبيرية لاجتماع لجنة برلمانية تناقش صفقات الأدوية

هوية بريس – متابعات

علّق عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، على قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مقتضيات قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن الحكم يُكرّس صحة التحذيرات التي سبق أن عبّرت عنها المعارضة بشأن اختلالات تمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة، وتمس مبادئ الاستقلالية والتوازن والديمقراطية.


انتقاد للاختلالات الدستورية

وأوضح عبد الله بووانو، في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، أن إسقاط المواد المرتبطة بتشكيل وتأليف المجلس لم يكن مفاجئاً، بالنظر إلى ما تتضمنه من خروقات واضحة لمبدأ الاستقلالية، واختلال في التوازن بين مكونات المجلس، معتبراً أن هذه المقتضيات تتعارض مع الأسس الديمقراطية ومبدأ المساواة الذي يؤطره دستور 2011.

تحميل الحكومة مسؤولية “هدر الزمن السياسي”

وسجّل رئيس المجموعة النيابية أن الحكومة، مدعومة بأغلبيتها البرلمانية، أصرت على تمرير القانون رغم التحذيرات الصادرة عن مؤسسات دستورية، وفاعلين مهنيين، وخبراء وأكاديميين، معتبراً أن هذا السلوك يعكس “تعنتاً تشريعياً” أدى إلى هدر الزمن السياسي وتعطيل تنزيل مقتضيات دستورية صريحة.

دعوة لمقاربة تشاركية

وأكد بووانو أن المعارضة، وفي مقدمتها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، دعت في أكثر من مناسبة إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية لتجويد النص، بما يضمن احترام مبدأ التنظيم الذاتي للصحافة، والبناء على التجربة المغربية والتجارب الدولية المقارنة، غير أن الحكومة، بحسب تعبيره، “اختارت منطق التغول والاستقواء بالأغلبية”.

المحكمة الدستورية تحسم

ويأتي هذا الموقف عقب القرار الصادر عن المحكمة الدستورية بتاريخ 22 يناير 2026، بعد إحالة تقدم بها 96 نائباً بمجلس النواب استناداً إلى الفصل 132 من الدستور.
وقضت المحكمة بعدم دستورية عدد من مواد القانون رقم 026.25، والمتعلقة بتركيبة المجلس الوطني للصحافة، وتمثيلية الفئات المهنية، وصلاحيات الرئيس وبعض الهيئات الداخلية.

وأوضحت المحكمة أن رسالة الإحالة استهدفت الطعن في المواد 5 و9 و10 و13 و23 و44 و45 و55 و93 من القانون، لمخالفتها مقتضيات الدستور، خاصة الفصول 6 و28 و118 و120، مؤكدة أن هذه المواد تمس مبدأ التعددية المهنية وضمانات الحياد، وتتنافى مع الفصل 28 المتعلق بالتنظيم الذاتي للصحافة.

إعادة فتح النقاش حول استقلالية الصحافة

واعتبرت المحكمة أن إسقاط هذه المقتضيات يستلزم إعادة النظر في القانون من طرف المشرّع، بما يضمن انسجامه مع الدستور، وإعادة فتح النقاش حول نموذج التنظيم الذاتي للصحافة وحدود تدخل الدولة في مؤسساتها التمثيلية، بما يعزز استقلالية المهنة ويقوي ثقة المهنيين والرأي العام في الهيئات الصحافية الوطنية.

وفي ختام تعليقه، شدد بووانو على أن قرار المحكمة الدستورية يعيد الاعتبار لاحترام الدستور والخيار الديمقراطي، ويبرز الحاجة إلى صحافة وطنية مستقلة تؤدي دورها بعيداً عن منطق التحكم أو النفوذ، داعياً إلى العودة إلى المسار الدستوري عبر المشاركة السياسية الفاعلة وصون استقلالية المهنة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
15°
15°
الجمعة
13°
السبت
15°
أحد
17°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة