كيف غيّر “النهر الجوي” طقس المغرب؟ .. الأرصاد الجوية توضح

هوية بريس – متابعات
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن الوضعية الجوية غير الاعتيادية التي يشهدها المغرب تعود إلى تغيّر ملحوظ في توزيع أنظمة الضغط الجوي فوق شمال المحيط الأطلسي، وهو نمط استثنائي لا يتكرر بوتيرة منتظمة.
انزياح غير مألوف لمسار المنخفضات
وأوضحت المديرية أن المنخفضات الجوية، التي تسلك عادة مسارات شمالية معتدلة، تأثرت خلال هذه الفترة بتمركز مرتفعات جوية قوية ومستقرة في العروض العليا القريبة من القطب الشمالي، ما أدى إلى تعطيل التيار الغربي المعتاد، ودفع الاضطرابات الأطلسية إلى الانزلاق نحو مسارات جنوبية أكثر من المعتاد.
المغرب ضمن المناطق الأكثر تأثرًا
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التحول جعل غرب حوض البحر الأبيض المتوسط والمغرب في صلب المناطق الأكثر عرضة لتوالي المنخفضات الجوية، وهو ما يفسر تكرار حالات عدم الاستقرار، وتعاقب الفترات الممطرة، والتغير السريع في الأجواء خلال مدد زمنية قصيرة.
دور التيار النفاث والرطوبة المدارية
وأكدت المديرية أن تعزّز التيار النفاث، الناتج عن التباين الحراري الكبير بين الكتل الهوائية الباردة القادمة من أمريكا الشمالية والكتل الهوائية الدافئة ذات الأصل المداري، يسهم في توجيه كتل هوائية رطبة وغنية ببخار الماء نحو المغرب.
“نهر جوي” وتساقطات غزيرة
وأشارت إلى أن هذه الرطوبة قد تصل أحيانًا في شكل ما يُعرف بـ“النهر الجوي” (Atmospheric River)، وهو تدفق مستمر للرطوبة يمتد من المناطق المدارية نحو المنطقة، ما يؤدي إلى تساقطات مطرية متواصلة أو محليًا غزيرة، فضلاً عن تساقطات ثلجية مهمة بالمناطق الجبلية.
انخفاض الحرارة ورياح قوية
وخلصت المديرية إلى أن تفاعل هذه التدفقات الرطبة مع المنخفضات الباردة في الأجواء العليا ينتج عنه تواتر الأمطار، واشتدادها محليًا، إلى جانب تساقطات ثلجية ملحوظة بالمرتفعات، مصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة وهبّات رياح قوية في بعض الأحيان.



