من داخل المحكمة إلى الرأي العام: تفاصيل مثيرة في قضية الغلوسي

25 يناير 2026 20:39
سرقة، محكمة

هوية بريس – متابعات

أكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام أن الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيسها محمد الغلوسي شابه مساس خطير بضمانات الدفاع وقرينة البراءة، معتبرة أن مسار المتابعة يعكس توجهاً مقلقاً نحو التضييق على مناهضي الفساد بدل ملاحقة المتورطين في نهب المال العام.


وأوضحت الجمعية، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبها الوطني المنعقد عن بعد يوم الجمعة 23 يناير 2026، أنها توقفت عند واقع الفساد والرشوة وتداعياتهما على التنمية، كما ناقشت ما وصفته بـ“الاختلالات الجسيمة” التي رافقت متابعة رئيسها، المدان من طرف المحكمة الابتدائية بمراكش بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، على خلفية شكاية تقدم بها برلماني ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.

قلق من مسار المحاكمة

وسجل المكتب الوطني، بعد اطلاعه على حيثيات الحكم، قلقه من عدم استجابة المحكمة لطلبات الدفاع، خاصة ما يتعلق بالإخلالات الشكلية والقانونية التي شابت الشكاية، ورفض استدعاء شهود اللائحة دون تعليل، معتبراً أن ذلك حرم المتابع من حقه في الدفاع وأخلّ بشروط المحاكمة العادلة.

كما انتقد البلاغ ما اعتبره استعجالاً غير مبرر في البت في طلب إيقاف البث في الشكاية المباشرة، إلى حين حسم غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال في الوقائع المتداخلة بين الملفين، مؤكداً أن الإشكال المطروح يتصل بالتثبت من الوقائع أكثر مما يتعلق بالتكييف القانوني.

تساؤلات حول “سرية التحقيق”

وأعربت الجمعية عن استغرابها إدانة رئيسها من أجل “انتهاك سرية التحقيق”، رغم كونه غير طرف في الملف ولا شاهداً ولا محامياً، مشيرة إلى أن المعطيات المتداولة بشأن تبديد أملاك الدولة وبرنامج مراكش الحاضرة المتجددة كانت متاحة للعموم وتداولتها وسائل الإعلام قبل أي إجراء قضائي.

وفي السياق ذاته، نبه المكتب الوطني إلى خطورة أي توجه يمنع المجتمع المدني والإعلام من مناقشة قضايا الشأن العام بدعوى وجود مسطرة قضائية، معتبراً ذلك مساساً بحرية التعبير والصحافة، ومخالفة للدستور وللالتزامات الدولية للمغرب، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

دعوة للتعبئة ومطالب إصلاحية

وأعلنت الجمعية عزمها تنظيم ندوة صحفية، بتنسيق مع هيئة الدفاع، لكشف ملابسات وخلفيات القضية، مجددة مطالبها بتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وحماية المبلغين عن الفساد، واعتماد استراتيجية وطنية فعالة لاسترجاع الأموال المنهوبة.

كما دعت إلى تخليق الحياة السياسية ومنع المشتبه في تورطهم في قضايا فساد من الترشح للانتخابات، وحثت القوى الحية على تشكيل تكتل وطني لمكافحة الفساد والرشوة، مؤكدة أن محاكمة مناهضي الفساد لا يمكن أن تكون بديلاً عن محاسبة ناهبي المال العام.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة