الوزير الأول السنغالي: لا يمكن للرياضة إفساد علاقة شعبين شقيقين

هوية بريس- متابعات
عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين في الرباط، مباحثات مع الوزير الأول السنغالي أوسمان سونكو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب في إطار أشغال الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة المغربية السنغالية.
وأكد الجانبان خلال المباحثات التي حضرها كل من وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة وسفير المملكة المغربية في السنغال حسن الناصري، حرْصَ البلدين وسعيِهما إلى تعزيز التعاون المشترك إلى مستويات متعددة الأبعاد وفقا لتطلعات قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي.
وفي هذا الصدد، سجل الوزير الأول لجمهورية السنغال أن العلاقات المغربية-السنغالية أعمق وأمتن من أن تتأثر بانفعالات ظرفية مرتبطة بالشغف الرياضي، مشددًا على أن الرياضة لا يمكن أن تكون عامل فرقة بين شعبين تجمعهما روابط تاريخية وروحية واقتصادية راسخة. وجاء ذلك خلال أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية، المنعقدة بالرباط، حيث شدد المسؤول السنغالي على أن ما رافق بعض المنافسات الرياضية الأخيرة من “انزلاقات محدودة” ينبغي التعامل معه في إطاره الطبيعي، باعتباره تعبيرًا عفويًا عن الحماس الجماهيري، لا مؤشّرًا على أي تباين سياسي أو دبلوماسي بين البلدين.
وأوضح الوزير الأول أن هذه الانفعالات لم تكن سوى “اختبار ظرفي” لعمق العلاقات الثنائية، سرعان ما أكد متانتها، مبرزًا أن الروابط التي تجمع الرباط وداكار تمتد عبر الزمن وتشمل مجالات التجارة والاستثمار، والتنقل البشري، والتعاون الديني والثقافي والاجتماعي. وأضاف أن هذه العلاقات المتجذرة في التاريخ الإفريقي المشترك أقوى من كل العواطف العابرة، ولا يمكن أن تتأثر بسياقات رياضية مؤقتة، مهما بلغت حدتها.
وفي سياق متصل، عبّر المسؤول السنغالي عن امتنان بلاده لحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم الذي حظي به الوفد الرسمي خلال هذه الزيارة، ناقلًا تهاني فخامة الرئيس باسيرو ديوماي فايي إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ومؤكدًا أن انعقاد اللجنة العليا المشتركة يعكس الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى مستويات أعلى. كما أشار إلى أن هذه الدورة لا تقتصر على تهدئة الأجواء، بل تشكل محطة لإعادة التأكيد على رؤية مشتركة لبناء مستقبل مشترك، قائم على التكامل الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، في إطار خارطة طريق طموحة تمتد إلى أفق 2050.
وختم الوزير الأول السنغالي بالتأكيد على التزام حكومته بمواصلة العمل لتعزيز التعاون مع المملكة المغربية في مختلف المجالات، بما فيها الاقتصاد، والاستثمار، وتنقل الأشخاص، والعلاقات الثقافية والروحية، معتبرًا أن الشراكة بين البلدين تمثل نموذجًا إفريقيًا ناجحًا للتعاون جنوب-جنوب، قوامه الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدًا عن أي تأثيرات ظرفية أو عابرة.



