أخنوش من الرباط: المغرب والسنغال علاقات ضاربة في عمق التاريخ

26 يناير 2026 19:22
أخنوش يؤكد متانة العلاقات المغربية السنغالية خلال اجتماع رسمي بالرباط

هوية بريس – متابعات

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالرباط، أن العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال تقوم على أسس إنسانية ودينية واقتصادية راسخة، مبرزًا أنها شراكة طبيعية ودائمة تشكّلت عبر التاريخ، وليست نتاج تحالفات عابرة أو ظرفية.


جاء ذلك في كلمة افتتاحية خلال أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، حيث شدد أخنوش على أن الطرق التجارية التاريخية التي ربطت المغرب بعمقه الإفريقي، مرورًا بالسنغال، أسهمت في تعزيز التبادل الاقتصادي والإنساني، وراكمت على مدى قرون تفاعلًا ثقافيًا واجتماعيًا عميقًا بين البلدين.

البعد الديني والروحي… ركيزة للتقارب

وأوضح رئيس الحكومة أن البعد الديني شكّل أحد أعمدة هذا التقارب، من خلال إمارة المؤمنين والروابط الصوفية، ولا سيما الطريقة التيجانية، التي لعبت دورًا محوريًا في توطيد العلاقات الروحية والثقافية بين الشعبين، بما عزز الثقة المتبادلة والاستمرارية التاريخية لهذه الشراكة.

زيارات ملكية وإطار قانوني واسع

وأبرز أخنوش أن قوة العلاقات الثنائية تتجلى أيضًا في الزيارات الثماني التي قام بها الملك محمد السادس إلى السنغال، إلى جانب إطار قانوني متكامل يضم أكثر من 140 اتفاقية تعاون، معتبرًا أن انعقاد هذه الدورة يشكل محطة لتقييم التقدم المحرز واستشراف آفاق جديدة للتنمية المشتركة.

دينامية جديدة في ظل القيادة السياسية

ولفت إلى أن أشغال اللجنة تعكس الإرادة المشتركة للبلدين، تحت رعاية قائديهما، جلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، منوهًا بالقفزة النوعية التي شهدتها العلاقات الثنائية منذ انتخاب الرئيس فاي، وما رافقها من تبادل للزيارات الوزارية وتعزيز للاستثمارات والحضور الاقتصادي.

وشدد في هذا السياق على أن التحولات الإقليمية والدولية تفرض تحيين الاتفاقيات القائمة وضخ دينامية جديدة، من شأنها فتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص في البلدين.

إفريقيا بين التحديات وفرص التكامل

وعلى الصعيد القاري، أكد أخنوش أن إفريقيا، رغم التحديات، تظل مصدرًا للتفاؤل، مرحبًا بالرؤية المشتركة لتسريع التكامل الإفريقي القائم على التضامن، ومبرزًا الحاجة إلى استراتيجية إقليمية شاملة لمواجهة التحديات بمنطقة الساحل والمحيط الأطلسي.

وفي هذا الإطار، استحضر المبادرات التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس لفائدة القارة، وفي مقدمتها المبادرة الاستراتيجية لتيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والمبادرة الملكية الأطلسية الرامية إلى جعل إفريقيا الأطلسية فضاءً للنمو المشترك والاستقرار في مجالات حيوية تشمل البيئة، والأمن الغذائي، والصحة، والطاقة، والربط اللوجستي.

كما أشار إلى أن مشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي الإفريقي، الرابط بين نيجيريا والمغرب، يشكل رمزًا للتعاون جنوب-جنوب، مبرزًا الدور المحوري للسنغال في هذا الورش الاستراتيجي.

دعم ثابت للوحدة الترابية

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، ثمّن رئيس الحكومة الدعم الذي تقدمه السنغال داخل المنظمات القارية والدولية لمغربية الصحراء، وتأييدها لمبادرة الحكم الذاتي التي يعتبرها مجلس الأمن، في قراره رقم 2797، الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.

الرياضة والشباب… جسور للتقارب

وأكد أخنوش أن المغرب، تحت القيادة الملكية، يعتمد رؤية شاملة في مجالي الشباب والرياضة، معتبرًا أن الرياضة تمثل أداة للتنمية البشرية والاقتصادية، وجسرًا للتواصل بين الشعوب وتعزيز التقارب الثقافي.

وختم بالتأكيد على أن المغرب والسنغال سيظلان بلدين إفريقيين وفيين لقيم الأخوة والتضامن، منوهًا بدور الجاليتين المغربية بالسنغال والسنغالية بالمغرب في إغناء هذه الشراكة، ومجددًا الالتزام بالارتقاء بها إلى أعلى المستويات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة