أستاذ للعلاقات الدولية يحلل آفاق التعاون والشراكة بين المغرب والسنغال

27 يناير 2026 16:02

أستاذ للعلاقات الدولية يحلل آفاق التعاون والشراكة بين المغرب والسنغال

هوية بريس- متابعات

أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، الدكتور خالد شيات، أن انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية يعكس متانة العلاقات الثنائية بين الرباط وداكار، ويؤشر على انتقالها إلى مرحلة أكثر عمقًا وتكاملًا، تقوم على رهانات اقتصادية واستراتيجية مدعومة بروابط سياسية وتاريخية راسخة.

وأوضح شيات، في تصريح إعلامي، أن العلاقات المغربية-السنغالية لا تندرج في إطار تعاون ظرفي أو محدود، بل هي مسار تاريخي متواصل يمتد بأبعاده السياسية والروحية والاقتصادية، ويخضع اليوم لعملية تكييف متجددة مع التحولات الجيوسياسية والإقليمية، خصوصًا في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالساحل والصحراء والواجهة الأطلسية.

وأشار المتحدث إلى أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين تشكل رافعة أساسية لتعزيز التقارب السياسي، مبرزًا أن المشاريع المشتركة في مجالات الفلاحة والطاقة والتكوين والتعليم العالي، إضافة إلى الرؤية المشتركة حول مشاريع كبرى من قبيل أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي، تعكس إرادة متبادلة لبناء تكامل استراتيجي يخدم مصالح البلدين والقارة الإفريقية ككل.

وفي سياق البعد الإفريقي، شدد شيات على أن التعاون المغربي-السنغالي ينسجم مع التوجه الإفريقي للمملكة، الذي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يؤكد عليه، لاسيما من خلال المبادرات الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، معتبرًا أن محور الرباط-داكار يشكل دعامة مركزية لتنزيل هذه الرؤية القائمة على التضامن والتنمية المشتركة.

وختم أستاذ العلاقات الدولية تحليله بالتأكيد على أن هذه الشراكة “حتمية” بحكم الجغرافيا والتاريخ والمصالح المستقبلية، معتبرًا أن المغرب والسنغال مؤهلان لقيادة دينامية تعاون جنوب-جنوب قائمة على الاستقرار والثقة، وقادرة على الإسهام في بناء نموذج إفريقي متكامل، متحرر من منطق التبعية، وموجه نحو التنمية المستدامة والازدهار المشترك.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة