الذكاء الاصطناعي يصنع الذعر: حقيقة فيديوهات من القصر الكبير

هوية بريس – متابعات
تشهد مدينة القصر الكبير، منذ ساعات، ترويجًا واسعًا لمقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توحي بوقوع فيضانات مروّعة تجرف المركبات وتغمر الأحياء بالكامل. غير أن معطيات دقيقة تؤكد أن هذه المشاهد مفبركة أو مضخّمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا تعكس حقيقة الوضع الميداني، الذي يظل تحت السيطرة مع تجنّد السلطات محليًا وجهويًا.
ترويج مقاطع درامية ومزاعم مضلِّلة
خلال الساعات الأخيرة، انتشرت على منصات رقمية مقاطع تُظهر مشاهد أقرب إلى أفلام الكوارث، من مركبات منجرفة وأشجار مقتلعة وأحياء غارقة، مرفقة بتعليقات تهويلية تزعم أنها توثّق الفيضانات الجارية في القصر الكبير.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه المواد زائفة بالكامل، جرى إنتاجها أو تعديلها بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي، بهدف حصد المشاهدات أو بثّ الخوف بين السكان.
الواقع الميداني: ارتفاع منسوب المياه دون انفلات
على الأرض، تواجه المدينة ارتفاعًا غير معتاد في منسوب المياه، خاصة بمحاذاة وادي اللوكوس، حيث سُجّلت مستويات محلية قاربت 80 سنتيمترًا.
ورغم حساسية الوضع، تؤكد المعطيات أن التدبير الميداني محكم، ولم تُسجَّل سيناريوهات الانفلات التي تروّج لها المقاطع المتداولة.
تدابير استباقية وتعبئة شاملة
في إطار الاحتراز، جرى اتخاذ حزمة إجراءات لحماية السكان والبنيات الحيوية، شملت إقامة سدود مؤقتة بالمناطق الهشة، وفتح مراكز إيواء طارئة للمتضررين، إلى جانب تتبع مستمر للمنشآت المائية عبر لجنة يقظة تعمل تحت إشراف العامل.
كما تظل قوات الأمن، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، ووكالة الحوض المائي في حالة تأهب للتدخل السريع عند الحاجة.
دعوة إلى اليقظة الإعلامية
أمام موجة التزييف، تشدد الجهات المعنية على ضرورة الامتناع عن تداول المقاطع المثيرة دون التحقق من مصادرها، والاكتفاء بالبلاغات الرسمية ووسائل الإعلام الموثوقة، والالتزام بإرشادات السلامة.
فالثابت أن ما يُتداول من مشاهد درامية لا يعكس الواقع، بل يدخل في خانة الأخبار الزائفة (Fake News)، واليقظة تبقى واجبًا جماعيًا.



