الأرصاد ترصد سيناريو جوي معقد.. أمطار قوية في الطريق

هوية بريس – متابعات
حذّرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من وضعية جوية معقدة تشهدها المملكة في سياق مناخي دولي يتسم بتزايد المخاطر، في وقت يؤكد فيه مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث على أهمية الاستعداد المسبق لمواجهة العواصف الشتوية والتقلبات الجوية القصوى.
ظاهرة جوية غير مألوفة في خلفية الوضع الحالي
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في منشور توعوي على صفحتها الرسمية، أن الوضعية الراهنة ترتبط بظاهرة جوية لافتة تتمثل في ضعف الدوامة القطبية، وهو ما يساهم في تعزيز تذبذبات التيار النفاث ودفع كتل هوائية باردة من أصل قطبي نحو الجنوب.
وأضافت المديرية أن التباين الحراري بين الهواء القطبي البارد والهواء المداري الدافئ يؤدي إلى تقوية التيار النفاث، ما يساعد على توجيه كتل هوائية رطبة نحو المملكة، مفضيًا إلى تساقطات مطرية متواصلة وأحيانًا غزيرة.
مناطق معنية بتساقطات مهمة
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه التساقطات تتركز بشكل خاص بكل من شفشاون، وغرب الريف، ومنطقة المضيق، والمناطق المجاورة، حيث سُجلت كميات مهمة من الأمطار خلال الأيام الأخيرة، مع قابلية استمرارها وفق تطور الديناميكيات الجوية.
تحسن مؤقت قبل عودة الاضطرابات
وفي ما يتعلق بالتوقعات القريبة، أشارت المديرية إلى تحسن مؤقت في الحالة الجوية خلال نهاية الأسبوع، يومي السبت والأحد، مع استثناء بعض الأمطار المتفرقة بأقصى الشمال الغربي.
غير أن هذا الاستقرار يبقى محدودًا، إذ يُرتقب ابتداءً من يوم الإثنين تأثر البلاد باضطرابات جوية جديدة عبر الواجهة الشمالية الغربية، مرتبطة بـ منخفض أطلسي عميق قبالة السواحل، قد يتسبب في أمطار أحيانًا غزيرة على النصف الشمالي من المملكة، ومصحوبة بـ هبات رياح قوية مع اقتراب الاضطراب.
يقظة جوية ودعوة إلى الحذر
وأكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية أنها تتابع هذه التطورات عن كثب من أجل استباق المخاطر المحتملة وضمان يقظة جوية دقيقة وفعالة، داعية المواطنات والمواطنين، خصوصًا في المناطق المعرضة لتجمع المياه، إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي المجازفة في الأودية والمنحدرات، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية والتحذيرات الرسمية والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.
وتعيد هذه الوضعية الجوية التأكيد على هشاشة بعض المناطق أمام التقلبات المناخية المتطرفة، وعلى أهمية الجاهزية الاستباقية والتفاعل المسؤول مع التحذيرات الرسمية حفاظًا على الأرواح والممتلكات.



