أستاذ متخصص يحذر من تكرار أخطاء 2009 و2010 في عمليات تفريغ السدود

هوية بريس- عبد الصمد ايشن
قال الدكتور محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها عدد من مناطق شمال المملكة، ورغم ما تحمله من مؤشرات إيجابية على مستوى الموارد المائية، تطرح في المقابل تحديات حقيقية مرتبطة بكيفية تدبير السدود، خاصة بعد الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير ومناطق من حوض اللوكوس.
وأوضح قروق في مرور إعلامي على قناة ميدي 1 تيفي أن عددا من السدود الشمالية امتلأت في ظرف زمني وجيز، مشيرا إلى أن سد الوحدة، أكبر سدود حوض سبو، تجاوز عتبة 75 في المائة ويواصل الارتفاع بوتيرة سريعة، وهو ما يستدعي، حسب تعبيره، تعاملا استثنائيا مع هذه المنشآت خلال الفترات المطرية المتواصلة، لا يقتصر فقط على منطق التخزين، بل يأخذ بعين الاعتبار دور السدود في حماية السكان من أخطار الفيضانات.
وأكد الأستاذ الجامعي أن اللجوء إلى آلية تفريغ أو تنفيس السدود لا يخضع لمعايير جامدة أو موحدة، بل هو منهج تدبيري يختلف من سد إلى آخر ومن حوض مائي إلى آخر، بحسب طبيعة الواردات المائية وسرعة الامتلاء، موضحا أن القاعدة الأساسية هي الشروع في تفريغ منظم ومراقب للسدود الكبرى عندما تقترب نسبة الملء من 70 أو 80 في المائة، حتى يتم الحفاظ على هامش استيعاب إضافي لأي تساقطات لاحقة.
وحذر قروق من تكرار أخطاء سابقة، مستحضرا ما وقع خلال سنتي 2009 و2010، حينما بلغت السدود نسب ملء قياسية قاربت أو بلغت 100 في المائة، ما أفقدها دورها الوقائي، واضطرت السلطات حينها إلى تفريغ اضطراري أدى إلى فيضانات واسعة النطاق. وشدد في هذا السياق على أن تدبير المخاطر المرتبطة بالسدود يظل ممكنا إذا تم استباقه، معتبرا أن أخطر ما يمكن مواجهته هو تجاهل دروس الماضي في ظل سياق مناخي يتسم بتقلبات حادة وتزايد الظواهر القصوى.



