“فضائح إبستين”.. إنتم زعلانين ليه؟!!

01 فبراير 2026 16:27

هوية بريس – د.سامي عامري

‏أشنع ما قرأته في فضائح “إبستين”، الاغتصاب والاستمتاع بقتل الضحايا، وربما حتى أكل لحمهم..

‏وأغرب من ذلك استشناع الملاحدة تلك “الجرائم”..!

‏قلتُ في كتاب “الإنسانوية: الإنسان المتألّه بين الوهم والانتحار” (يصدر لاحقًا إن شاء الله):

‏”تهوي الرؤية الداروينية بالإنسان إلى قاع لم يخطر بباله، بعد أن سلبته فضيلة التميّز عن لحم الموائد – الأغنام والدجاج والحمام-، فالكلّ ِزَرْع العشوائية وفاقد للقيمة الوجوديّة في كون بلا معنى؛ ولذلك فلا حرج في أن يصير مادة للطهيّ في وجبة عشاء فاخر في مطعم على ضفاف نهر السين في باريس، خاصة لو تطوّر فرع من الجنس البشري إلى جنس آخر “أعلى” وفق رؤية التاريخ الطبيعي الدارويني، ووجد في لحم أحفادنا مذاقًا يستهوي نهمته. وهي المعضلة التي عرضها الفيلسوف بيتر كيف في مقالته “ما الخطأ في أكل البشر؟” “What’s Wrong with Eating People?”، بقوله: ” يسعى كثير منّا، بالطبع، إلى تسويغ القتل غير المؤلم للحيوانات غير البشرية من أجل الطعام. ربما تقوم أنواع فائقة (super-species) بتربية البشر، بحجة أننا نحن البشر، كنوع أدنى، نعاني القليل من الخسارة، إذا قُتلنا بدون ألم. وهذا التسويغ نفسه من شأنه أن يبرر أكل البشر من غيرهم… قد يشجعنا “التفكير في الأنواع الفائقة” بحق على عدم التهاون في مذاهبنا في تناول اللحوم”.

‏ولا تقتصر الطبيعة الغابية للإنسان على القتل بالناب بالأحمر، وإنّما تشمل أيضًا ظاهرة الممارسة الجنسية عنوة، أو ما يُسمّى باللغة البشريّة بالاغتصاب، ولا اغتصاب في عالم الحيوان؛ إذ لا اعتبار للرضى أو النفور من الأنثى. وقد صدر قبل سنوات لأستاذين جامعيين كتاب مثير، عنوانه: ” التاريخ الطبيعي للاغتصاب: الأسس البيولوجية للإكراه الجنسي ” “The Natural History of Rape: Biological Bases of Sexual Coercion”، قدّم تفسيرًا تطوريًا للاعتداء الجنسي، خلاصته أنّ الاغتصاب ليس انحرافًا سلوكيًا، وإنّما هو تكيّف تطوري يهدف إلى تعظيم النجاح الإنجابي. وبعبارة أخرى إحدى الباحثات في تلخيص أطروحة الكتاب: إذا لم تُجدِ الهدايا والزهور نفعًا، فقد يلجأ بعض الرجال إلى الإكراه لتحقيق الضرورة الإنجابية. (Nancy R. Pearcey, Total Truth, 211).

‏لقد عجِب مؤلفا كتاب ” التاريخ الطبيعي للاغتصاب” من اعتراضات من ساءهم التفسير الدارويني للمارسة الجنسيّة تحت الإكراه، حتّى قال أحدهما -راندي ثورنهيل – لمّا هوجم بقوّة عند خروجه على إحدة القنوات الإذاعية الكبرى إنّه إذا كان التطور صحيحًا، فإنّ «كلّ سمة في كلّ كائن حي، بما في ذلك البشر، لها خلفية تطورية كامنة. وهذه ليست مسألة قابلة للنقاش».

وخلال البرنامج، كرّر العبارة نفسها ثلاث مرّات، مؤكدًا أنّها «ليست مسألة قابلة للنقاش». كما ردّ ثورنهيل على اعتراض الناشطة النسوية سوزان براونميلر ، -صاحبة كتاب معروف عن الاغتصاب اسمه “ضدّ إرادتنا”- بعبارة ساخرة قائلًا لها إنّها تبدو وكأنّها تنتمي إلى «اليمين الديني المتطرّف» بإنكارها التفسير العلمي بعبارات دينيّة أخلاقية”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة