مجلس المستشارين يصادق على تعديلات قانون المحكمة الدستورية

هوية بريس – متابعات
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بـمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 36.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بـالمحكمة الدستورية، وذلك خلال اجتماع حضره وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وحظي النص التشريعي بموافقة سبعة مستشارين برلمانيين، مقابل معارضة مستشار واحد، وامتناع آخر عن التصويت، في تصويت عكس تباين المواقف حول بعض المقتضيات التفصيلية المرتبطة بعمل المحكمة الدستورية.
سياق التعديلات ومحاورها
وانصبت التعديلات، التي بلغ عددها 30 تعديلًا، أساسًا على مقتضيات الطعن في عملية ونتائج انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين من قبل أعضاء مجلسي البرلمان، وتحديد الجهات المخوّل لها تقديم الطعون، إلى جانب ضبط مسطرة إحالة النزاع على المحكمة المعنية.
وتوزعت هذه التعديلات بين الفرق والمستشارين كما يلي: 11 تعديلًا للفريق الحركي، و8 تعديلات للفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، و10 تعديلات لكل من المستشارين خالد السطي ولبنى علوي، إضافة إلى تعديل واحد لمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
تعديلات مرفوضة ونقاشات إجرائية
وشملت التعديلات التي لم تحظ بالمصادقة مقترحات تتعلق بأجل بتّ المحكمة الدستورية في الطعون، ومسطرة تبليغ قراراتها بشأن طلبات التجريد من عضوية مجلسي البرلمان، مع مراعاة مستجدات القانون التنظيمي لمجلس النواب، فضلًا عن مقترح نشر قرارات المحكمة المتعلقة بالقوانين التنظيمية والأنظمة الداخلية مباشرة بعد النصوص القانونية المعنية وبنفس عدد الجريدة الرسمية.
أهداف المشروع ومبرراته
وفي عرضه لمضامين المشروع، أوضح وزير العدل أن النص يتضمن مستجدات تروم تعزيز فعالية أداء المحكمة الدستورية وضمان ممارستها لاختصاصاتها الدستورية على الوجه الأكمل، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات.
كما نص المشروع على إمكانية نشر قرارات المحكمة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مواكبةً للتطور التكنولوجي والرقمي، وتعزيزًا لمبادئ الشفافية والولوج السهل إلى المعلومة القانونية والقضائية، بما يتيح للعموم والباحثين الاطلاع على الاجتهادات الدستورية ونشر الثقافة القانونية.
وتأتي هذه المصادقة في سياق دينامية تشريعية تستهدف تحديث الإطار القانوني المنظم للمؤسسات الدستورية، بما يضمن نجاعتها وتفاعلها مع التحولات المؤسسية والرقمية التي يشهدها المغرب.



